اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

وأما الطريق فهوعبارة عن الدعوى والحجة والحجة إما البيئة، أوالإقرار، أوالنكول، أواليمين، أوالقسامة، أوعلم القاضي ما يريد أن يحكم به، أوالقرائن الدالة على ما يطلب الحكم به دلالة واضحة، بحيث تصيره في حيز المقطوع به.
قالوا: لوظهر إنسان من دار، ومعه سكين في يده، وهوملوث بالدم، سريع الحركة، عليه أثر الخوف، فدخلوا الدار في ذلك الوقت على الفور، فوجدوا فيها إنسانا مذبوحا لذلك الحين، وهومضرج بدمائه، ولم يكن في الدار غير ذلك الرجل الذي وجد بتلك الصفة، وهوخارج عن الدار أنه يؤخذ به؛ إذ لا يمتري أحد في أنه قاتله، واحتمال أنه قتله غيره بعيد. وأما الدعوى فهي عبارة عن قول مقبول عند القاضي يعتد به قائله في الشرع مطالبا حقا قبل غيره، أودافعا عن حجة، كما عرفها به ابن الغرس، ثم قال: والحاصل أن الشرط حصول التوافق والتطابق بين القضاء والمقضى به والدعوى والحجة في القضية الحكمية؛ لأن القاضي إنما يقضي في حقوق العباد بين خصمين في أمر تخاصما فيه للفصل بينيهما، والمخاصمة إنما تعتبر شرعا بالدعوى الصحيحة والدعوى إنما تعتبر بالحجة والحجة إذا طابقت المدعى به، فإذا قضى بتمام المدعى به فهوالمطلوب، وإن ببعضه وكان يقبل التبعيض فهوقضاء معمول به، وعليه أن يكمل فيقضي بالتمام، وإن لم يقبل التبعيض، فالحكم لغو، وإن قضى بالمدعى به وزيادة فإن استلزمت الزيادة ذلك، فالقضاء بها معتبر، وإن لم تستلزمه فالقضاء بها لغو.
وبينا معنى الإمضاء من أنه الحكم بمقتضاه أي: إلزام الحكم بعد دعوى صحيحة من خصم على خصم، فالحاصل أن الحكم المرفوع لا بد أن يكون في حادثة وخصومة صحيحة من خصم على خصم، فلورفع إلى حاكم حنفي قضاء مالكي بلا دعوى صحيحة لا يلتفت إليه، ويحكم بمقتضى مذهبه، ولا بد من إمضاء الثاني الحكم الأول من الدعوى، ولا يشترط إحضار شهود الأصل، بل يكفي الشهود على قضاء القاضي، إلا إذا شك في حكم الأول فحينئذ له أن يطلب شهود الأصل. بحر.
فظهر منه أن ما أمضاه القضاة في زماننا في حجج من غير دعوى فتوى، لا قضاء
في شرح الكتر.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 413