اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

رابعها أن يكون التراع بينهما بعد ما أشهد كل منهما على القبض واستيفاء حقه تماما، ثم يقول أحدهما: حقي الذي في يدك، وحقك الذي في يدي، أويقول: قد قسمنا، ولكن أنا قد أخذت بعض حقي دون بعض، لا تسمع دعواه.
وخامسها أن يكون التراع في التقويم، قال أحدهما قيمتها أكثر مما قومته، وينكر الآخر. وفي هذا لا يقبل قوله، ولا تسمع دعواه. كذا في "الأصل ".

وقال أبوبكر البلخي: إن كان التفاوت يسيرا، فكما قال في "الكتاب" يعني الأصل، وإن كان كثيرا يرجى أن تسمع دعواه. وقيل: لوقال قائل بسماعها، وقائل بعدمه، فلكل وجهة. انتهى.
فعلم منه أن محل استماع دعوى الغين الفاحش أوالغلط، ما لم يقر بالاستيفاء والقبض، وإلا فلا تسمع ولا تنقض.
وقد علمت أنه المصرح به في "الهداية" أيضا، وفي "العناية" تصحيح خلافه تبعا لاختيار القدوري.
ثم إنه علل الاستثناء بقوله: فإنها أي: القسمة وقعت باجتهاد من القاضي، أوالشركاء، فكيف ينقض بمثله أي مثل ذلك الاجتهاد، فيجب أن تكون هذه الصورة مستثناة من القاعدة.
والجواب عما قاله ذلك البعض من وجوب استثناء هذه الصورة عن القاعدة أن نقضها أي: القسمة المذكورة عند ظهور الغبن الفاحش، أوالغلط الفوات شرطها في الابتداء، وهوأي شرطها فيه المعادلة يعني لا؛ لأن الاجتهاد لا ينقض بمثله، فظهر بقواتها أي المعادلة أنها أي: القسمة لم تكن صحيحة من الابتداء، فصارت كما لوظهر خطأ القاضي بفوات شرطه أي: القضاء؛ فإنه ينقض قضاؤه.
وحاصله منع دخول هذه الصورة في القاعدة ليصح الاستثناء منها، فإن المراد بالقاعدة أن الاجتهاد الصحيح المستوفي شروطه لا ينقض باجتهاد مثله، والاجتهاد في القسمة المذكورة ليس بصحيح، فلم يدخل تحت القاعدة، فلا استثناء.

الثانية من المسألتين اللتين استثناهما البعض: إذا رأى من الرؤية بمعنى العقل والتدبر الإمام شيئا، ثم مات أوعزل، فل لإمام الثاني أن يغيره أي: ينقض ما رآه الأول حيث كان أي: ما
المجلد
العرض
43%
تسللي / 413