التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
رآه الإمام الثاني من الأمور العامة أي: الأنسب بأمور عامة المسلمين، لكن يعكر عليه ما نقله المصنف عن السيوطي من أن الإجماع على أن الإمام إذا هدم كنيسة لا تعاد. انتهى.
وفيه أن عدم الإعادة من الأمور العامة.
والجواب عما قاله ذلك البعض من وجوب استثناء هذه الصورة أيضا من القاعدة أن هذا أي: ما رآه الإمام الثاني وحكم به حكم يدور مع المصلحة أي: الأصلح للمسلمين، فكل ما هوأصلح للمسلمين يحكم به الإمام، فإذا رآها أي: المصلحة الإمام الثاني في النقض وجب اتباعها أي المصلحة، ينقض ما رآه الأول،
وله نظائر ستجىء في قاعدة أن تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة.
وحاصل هذا الجواب أيضا منع دخول هذه الصورة في القاعدة، فإن المراد بها أن الاجتهاد لا ينقض باجتهاد مثله إذا لم يشمل النقض على مصلحة العامة.
ولا يخفى أن مال هذين الجوابين تخصيص القاعدة بما ذكر.
تنبيهات مناسبة لهذه القاعدة:
الأول منها كثر في زماننا وقبله أن الموثقين للقاضي يكتبون عقيب الواقعة عند القاضي، وبين الواقعة بقوله: من بيع ونكاح وإجارة، ووقف، وإقرار ومفعول يكتبون قوله: وحكم بموجبه أي يكتبون في الحجج واقعة البيع مثلا، ويكتبون عقبها وحكم بموجبه أي هذا اللفظ والمراد من المحكي ف هذا المكتوب هل بعد حكما صحيحا هل يمنع النقض أي نقض الحكم الواقع في تلك الحجة التي كتب فيها عقب الواقعة وحكم بموجبه، كما يمنع الحكم الصحيح لورفع ذلك المكتوب إلى قاض آخر، فيجب عليه أن يمضيه، كما يمضي الحكم الصحيح.
فأجبت عنه مرارا بأنه أي: هذا المكتوب إن كان في حادثة خاصة به أي: بما وقع الحكم فيه من بيع وغيره وعن دعوى صحيحة من خصم على خصم منعه أي النقض، وإلا يكن في حادثة، وعن دعوى صحيحة، فلا يكون ذلك المكتوب حكما صحيحا، وإنما أجبت بذلك تمسكا بما ذكره العمادي في "فصوله"، وتبعه محمود بن إسرائيل بن قاضي سماوية في جامع الفصولين"، وما ذكره محمد بن محمد حافظ الدين علامة المتأخرين الكردي في "فتاواه البزازية"، والعلامة قاسم بن قطلوبغا في "فتاواه" من أن شرط صحة القضاء في المجتهدات أي: المسائل الاجتهادية أن يكون
وفيه أن عدم الإعادة من الأمور العامة.
والجواب عما قاله ذلك البعض من وجوب استثناء هذه الصورة أيضا من القاعدة أن هذا أي: ما رآه الإمام الثاني وحكم به حكم يدور مع المصلحة أي: الأصلح للمسلمين، فكل ما هوأصلح للمسلمين يحكم به الإمام، فإذا رآها أي: المصلحة الإمام الثاني في النقض وجب اتباعها أي المصلحة، ينقض ما رآه الأول،
وله نظائر ستجىء في قاعدة أن تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة.
وحاصل هذا الجواب أيضا منع دخول هذه الصورة في القاعدة، فإن المراد بها أن الاجتهاد لا ينقض باجتهاد مثله إذا لم يشمل النقض على مصلحة العامة.
ولا يخفى أن مال هذين الجوابين تخصيص القاعدة بما ذكر.
تنبيهات مناسبة لهذه القاعدة:
الأول منها كثر في زماننا وقبله أن الموثقين للقاضي يكتبون عقيب الواقعة عند القاضي، وبين الواقعة بقوله: من بيع ونكاح وإجارة، ووقف، وإقرار ومفعول يكتبون قوله: وحكم بموجبه أي يكتبون في الحجج واقعة البيع مثلا، ويكتبون عقبها وحكم بموجبه أي هذا اللفظ والمراد من المحكي ف هذا المكتوب هل بعد حكما صحيحا هل يمنع النقض أي نقض الحكم الواقع في تلك الحجة التي كتب فيها عقب الواقعة وحكم بموجبه، كما يمنع الحكم الصحيح لورفع ذلك المكتوب إلى قاض آخر، فيجب عليه أن يمضيه، كما يمضي الحكم الصحيح.
فأجبت عنه مرارا بأنه أي: هذا المكتوب إن كان في حادثة خاصة به أي: بما وقع الحكم فيه من بيع وغيره وعن دعوى صحيحة من خصم على خصم منعه أي النقض، وإلا يكن في حادثة، وعن دعوى صحيحة، فلا يكون ذلك المكتوب حكما صحيحا، وإنما أجبت بذلك تمسكا بما ذكره العمادي في "فصوله"، وتبعه محمود بن إسرائيل بن قاضي سماوية في جامع الفصولين"، وما ذكره محمد بن محمد حافظ الدين علامة المتأخرين الكردي في "فتاواه البزازية"، والعلامة قاسم بن قطلوبغا في "فتاواه" من أن شرط صحة القضاء في المجتهدات أي: المسائل الاجتهادية أن يكون