التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
في حادثة أي تداعى وخصومة شرعية، ودعوى أي: قول مقبول عند القاضي يعتد به في الشرع طالبا به حقا، أودافعا به حجة، فإن فات هذا الشرط بأن قامت البيئة لشخص يحق على آخر عند قاض، فقضى بذلك الحق بتلك الحجة بدون منازعة ومخاصمة شرعية لم يكن قضاء، وكان فتوى لا حكما.
وزاد العلامة قاسم أن الإجماع أي: إجماع المذاهب عليه أي: على هذا الشرط، وقال العلامة قاسم: لوقضى شافعي بموجب بيع العقار لا يكون ذلك القضاء بالموجب قضاء بأنه لا شفعة للجار، مع أن عدم الشفعة للجار كان من موجبه عنده وكذا لوكان القاضي الحاكم بموجب بيع العقار حنفيا لا يكون ذلك القضاء قضاء بأن الشفعة للجار؛ لأن قضاءهما كان فتوى لا حكما شرعيا؛ لعدم الشرط في الدعوى والحادثة إلى آخر ما ذكره العلامة قاسم من الفروع أي: فروع اشتراط نفاذ القضاء في المجتهدات بكونه في حادثة ودعوى.
ومشى عليه أي: الشرط المذكور العلامة محمد بدر الدين ابن الغرس في "الفوائد الفقهية في أطراف القضية الحكمية، وأوضحه أي: ذلك الشرط بأمثلة كثيرة.
وحاصل ما حرره ابن الغرس في هذه المسألة: أن الأصل التصريح بالمحكوم به، فيقال: قضى بالدار بالفرس بأن يسلمه العين المبيعة بأن يقضي دينه إلى غير ذلك من الأمور التي يتوجه إليها القضاء، لا يعرف للسلف غير ذلك، ثم تعورف القضاء بالموجب توسعة وتسترا، ثم هزلت إلى أن آل الأمر إلى أن يقال قضيت بالموجب من لا يعرف مدلوله في الأصل، فضلا عن مدلوله في تلك الشخصية، والموجب هوما أوجبه الشيء أي اقتضاه فالموجب والمقتضى وهواللازم المتأخر واحد، ثم إنه استعمل الموجب في باب الحكم أعم من المقتضى فيصدق الموجب دون المقتضى فيما لوباع مديره، ثم حصل في ذلك تنازع عند القاضي الحنفي فاستوفى وحكم بموجب ذلك البيع، فإن ذلك الحكم يكون صحيحا، ومعناه: الحكم ببطلان البيع.
ولا يخفى أن الشيء المعلوم المحقق لا يقتضي بطلان نفسه، فلا مقتضى لهذا البيع عند الحنفي، وإن كان له موجب؛ إذ يصح أن يقال موجب هذا البيع البطلان؛ إذ لولم يصح ذلك لكان الحكم باطلا لا معنى له، والمصرح به بخلافه، ولا يصح أن يقال مقتضاه البطلان؛ لأن بيع المدير باطل عنده، فلم يتوجه الحكم بمقتضاه؛ إذ لا مقتضى له لما علمت.
وزاد العلامة قاسم أن الإجماع أي: إجماع المذاهب عليه أي: على هذا الشرط، وقال العلامة قاسم: لوقضى شافعي بموجب بيع العقار لا يكون ذلك القضاء بالموجب قضاء بأنه لا شفعة للجار، مع أن عدم الشفعة للجار كان من موجبه عنده وكذا لوكان القاضي الحاكم بموجب بيع العقار حنفيا لا يكون ذلك القضاء قضاء بأن الشفعة للجار؛ لأن قضاءهما كان فتوى لا حكما شرعيا؛ لعدم الشرط في الدعوى والحادثة إلى آخر ما ذكره العلامة قاسم من الفروع أي: فروع اشتراط نفاذ القضاء في المجتهدات بكونه في حادثة ودعوى.
ومشى عليه أي: الشرط المذكور العلامة محمد بدر الدين ابن الغرس في "الفوائد الفقهية في أطراف القضية الحكمية، وأوضحه أي: ذلك الشرط بأمثلة كثيرة.
وحاصل ما حرره ابن الغرس في هذه المسألة: أن الأصل التصريح بالمحكوم به، فيقال: قضى بالدار بالفرس بأن يسلمه العين المبيعة بأن يقضي دينه إلى غير ذلك من الأمور التي يتوجه إليها القضاء، لا يعرف للسلف غير ذلك، ثم تعورف القضاء بالموجب توسعة وتسترا، ثم هزلت إلى أن آل الأمر إلى أن يقال قضيت بالموجب من لا يعرف مدلوله في الأصل، فضلا عن مدلوله في تلك الشخصية، والموجب هوما أوجبه الشيء أي اقتضاه فالموجب والمقتضى وهواللازم المتأخر واحد، ثم إنه استعمل الموجب في باب الحكم أعم من المقتضى فيصدق الموجب دون المقتضى فيما لوباع مديره، ثم حصل في ذلك تنازع عند القاضي الحنفي فاستوفى وحكم بموجب ذلك البيع، فإن ذلك الحكم يكون صحيحا، ومعناه: الحكم ببطلان البيع.
ولا يخفى أن الشيء المعلوم المحقق لا يقتضي بطلان نفسه، فلا مقتضى لهذا البيع عند الحنفي، وإن كان له موجب؛ إذ يصح أن يقال موجب هذا البيع البطلان؛ إذ لولم يصح ذلك لكان الحكم باطلا لا معنى له، والمصرح به بخلافه، ولا يصح أن يقال مقتضاه البطلان؛ لأن بيع المدير باطل عنده، فلم يتوجه الحكم بمقتضاه؛ إذ لا مقتضى له لما علمت.