التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
للعين في المدعى والحرية في العبد وانحلال قيد العصمة في الطلاق فالموجب في ذلك واضح الدلالة.
والقسم الثاني كالكفيل بالمال إذا طالبه المكفول له في غيبة المكفول عنه فأنكر، فأقام الحجة بالدين والكفالة، وقضى بموجب ذلك، فالموجب هنا أمران: لزوم الدين ذمة المكفول عنه ووجوب أدائه على الكفيل بالطلب، والثاني مستلزم الأول في الثبوت فطريقه طريقه، ولا يتصور انفكاك الثاني عن الأول في الثبوت؛ إذ لا يمكن المخاصمة بين الدائن والكفيل والمطالبة مع قطع النظر عن المديون أوالأصيل، ولا أن يثبت عند القاضي وجوب أداء الدين من الكفيل إلا أن يثبت عنده شغل ذمة الأصيل بالدين؛ فالقضاء بالموجب هنا قضاء بالجميع.
وأما القسم الثالث وهوالذي ذكره المصنف - رحمه الله - فالموجب فيه محمل تفسيره الطريق الموصلة إلى القضاء فإن أدى إلى جميع تلك الأمور فسر بها وإلا فيجب به.
ومن أمثلة ذلك: لووهب ابنه وسلمه العين الموهوبة، فالموجب هنا أمور: خروج العين من ملك الواهب إلى ملك الموهوب له، وأن الواهب لا يملك الرجوع في الهبة لقرابة الولاد عندنا، ويملك الرجوع عند الشافعي، والأمر الأول لا يستلزم الأمر الثاني في الثبوت وإن استلزمه في النسبة إلى الحكم الذهني، فيجوز التداعي هنا والتنازع من حيث انتقال الملك، مع قطع النظر عن الرجوع وعدمه، فإذا قضى القاضي بموجب هذه الهبة رجع إلى تفسير الموجب، ومعناه إلى الطريق الموصلة إلى الحكم، فإن أدت إلى الجميع كان القضاء بالموجب قضائها، كما إذا حصل الحكم بالموجب بعد التداعي من حيث الانتقال ومن حيث الرجوع، وحصل التخاصم في الأمرين بالطريق الشرعي، وقامت البيئة لديه بالعقد والتسليم والرجوع فقضى بموجب تلك الهبة، فإن الموجب شامل حينئذ، وليس للمخالف الدخول فيما يتعلق حينئذ بالرجوع، وإن كان التداعي والتخاصم في الانتقال وعدمه، ولم يتعرض فيه إلى الرجوع ولا إلى عدمه، فقضى بالموجب كان قضاؤه مقتصرا على الأمر الأول، فإذا رجع الواهب ورفعت الحادثة إلى شافعي كان له أن يحكم بصحة الرجوع، وكذلك لوحكم حنفي بموجب البيع في عبد بشرط البراءة من كل عيب، وبعدم الرد بعيب، وإن ظهر مع العلم بالخلاف، والحال أن المتبايعان لم يتخاصما عنده في عيب ظهر، وإنما حصل التداعي عنده في مطلق التبايع، وقامت البينة بجريان العقد بهذا الشرط، فلورفع إلى قاض شافعي وتخاصما في ظهور العيب كان له أن يحكم بالرد، وقضاء الحنفي
والقسم الثاني كالكفيل بالمال إذا طالبه المكفول له في غيبة المكفول عنه فأنكر، فأقام الحجة بالدين والكفالة، وقضى بموجب ذلك، فالموجب هنا أمران: لزوم الدين ذمة المكفول عنه ووجوب أدائه على الكفيل بالطلب، والثاني مستلزم الأول في الثبوت فطريقه طريقه، ولا يتصور انفكاك الثاني عن الأول في الثبوت؛ إذ لا يمكن المخاصمة بين الدائن والكفيل والمطالبة مع قطع النظر عن المديون أوالأصيل، ولا أن يثبت عند القاضي وجوب أداء الدين من الكفيل إلا أن يثبت عنده شغل ذمة الأصيل بالدين؛ فالقضاء بالموجب هنا قضاء بالجميع.
وأما القسم الثالث وهوالذي ذكره المصنف - رحمه الله - فالموجب فيه محمل تفسيره الطريق الموصلة إلى القضاء فإن أدى إلى جميع تلك الأمور فسر بها وإلا فيجب به.
ومن أمثلة ذلك: لووهب ابنه وسلمه العين الموهوبة، فالموجب هنا أمور: خروج العين من ملك الواهب إلى ملك الموهوب له، وأن الواهب لا يملك الرجوع في الهبة لقرابة الولاد عندنا، ويملك الرجوع عند الشافعي، والأمر الأول لا يستلزم الأمر الثاني في الثبوت وإن استلزمه في النسبة إلى الحكم الذهني، فيجوز التداعي هنا والتنازع من حيث انتقال الملك، مع قطع النظر عن الرجوع وعدمه، فإذا قضى القاضي بموجب هذه الهبة رجع إلى تفسير الموجب، ومعناه إلى الطريق الموصلة إلى الحكم، فإن أدت إلى الجميع كان القضاء بالموجب قضائها، كما إذا حصل الحكم بالموجب بعد التداعي من حيث الانتقال ومن حيث الرجوع، وحصل التخاصم في الأمرين بالطريق الشرعي، وقامت البيئة لديه بالعقد والتسليم والرجوع فقضى بموجب تلك الهبة، فإن الموجب شامل حينئذ، وليس للمخالف الدخول فيما يتعلق حينئذ بالرجوع، وإن كان التداعي والتخاصم في الانتقال وعدمه، ولم يتعرض فيه إلى الرجوع ولا إلى عدمه، فقضى بالموجب كان قضاؤه مقتصرا على الأمر الأول، فإذا رجع الواهب ورفعت الحادثة إلى شافعي كان له أن يحكم بصحة الرجوع، وكذلك لوحكم حنفي بموجب البيع في عبد بشرط البراءة من كل عيب، وبعدم الرد بعيب، وإن ظهر مع العلم بالخلاف، والحال أن المتبايعان لم يتخاصما عنده في عيب ظهر، وإنما حصل التداعي عنده في مطلق التبايع، وقامت البينة بجريان العقد بهذا الشرط، فلورفع إلى قاض شافعي وتخاصما في ظهور العيب كان له أن يحكم بالرد، وقضاء الحنفي