التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
لا يكون مانعا لعدم الخصومة في متعلق ذلك الشرط، فهي حادثة أخرى، ثم قال: والأصل في هذه المسائل أن القضاء في حقوق العباد يشترط له الدعوى والمخاصمة الموصلة إليه شرعا، على وجه تحصل به المطابقة فيه بين الدعوى والحجة والمقضي به إلا ما كان على سبيل الاستلزام الشرعي، وليس للقاضي أن يتبرع بالقضاء بين اثنين فيما لم يتخاصما إليه فيه، وإن حصل بينهما التخاصم فما له تعلق بذلك في الجملة والتنبه لهذه الدقيقة من أجل الفوائد. انتهى ما أريد منه.
الثاني من تلك التنبيهات لوقال الموثق أي كتب في الصك وحكم بموجبه حكما صحيحا مستوفيا شرائطه الشرعية فهل يكتفى به أي: ذلك القول في صحة الصك والحكم.
فأجبت مرارا بأنه لا يكتفى به في صحتهما، ولا بد لصحتهما من بيان تلك الحادثة والدعوى وكيفية الحكم؛ لما ذكر في الملتقط من كتاب الشهادات.
ولوكتب القاضي في السجل أي: الذي يكون في يد المدعى وهوالمسمى في زماننا حجة لما في "المنح ": السجل: الحجة التي فيها حكم القاضي. وهذا في عرفهم وفي عرفنا كتاب كبير يضبط فيه الوقائع، وما يحكم به القاضي، وما يكتب عليه. ومما يدل على أنه الحجة قولهم: لأن السجل يرد من مصر إلى مصر، ولا يكون كذلك إلا الحجة، ثبت عندي ما يثبت الحوادث أنه كذا لا يصح ذلك في صحة السجل والحكم، ما لم يبين الأمر الذي يثبت الحوادث الحكمية من بيئة المدعي، أوإقرار، أونكول من المدعى عليه على التفصيل.
واعلم أن ابن الغرس نقل في "الفوائد: أن قول القاضي ثبت عندي هل يكون حكما منه أولا وأن الوجه في التفصيل: إن وقع الثبوت على مقدمات الحكم أوبعضها، فليس بحكم، وإلا فهوحكم، لكن في "العمادية: قال القاضي ثبت عندي أن هذا لهذا يكون حكما منه، وقال بعضهم: لا يكون حكما.
وكان شمس الأئمة الأوزجندي يقول: لا بد أن يقول: قضيت أوحكمت أونفذت عليك القضاء. وهكذا ذكر الناطفى في "واقعاته".
والصحيح أن قوله: "حكمت" و"قضيت" ليس بشرط، وأن قوله: "ثبت عندي" يكفي وإذا قال: "ظهر عندي"، "صح عندي"، "علمت"، فهذا كله حكم.
الثاني من تلك التنبيهات لوقال الموثق أي كتب في الصك وحكم بموجبه حكما صحيحا مستوفيا شرائطه الشرعية فهل يكتفى به أي: ذلك القول في صحة الصك والحكم.
فأجبت مرارا بأنه لا يكتفى به في صحتهما، ولا بد لصحتهما من بيان تلك الحادثة والدعوى وكيفية الحكم؛ لما ذكر في الملتقط من كتاب الشهادات.
ولوكتب القاضي في السجل أي: الذي يكون في يد المدعى وهوالمسمى في زماننا حجة لما في "المنح ": السجل: الحجة التي فيها حكم القاضي. وهذا في عرفهم وفي عرفنا كتاب كبير يضبط فيه الوقائع، وما يحكم به القاضي، وما يكتب عليه. ومما يدل على أنه الحجة قولهم: لأن السجل يرد من مصر إلى مصر، ولا يكون كذلك إلا الحجة، ثبت عندي ما يثبت الحوادث أنه كذا لا يصح ذلك في صحة السجل والحكم، ما لم يبين الأمر الذي يثبت الحوادث الحكمية من بيئة المدعي، أوإقرار، أونكول من المدعى عليه على التفصيل.
واعلم أن ابن الغرس نقل في "الفوائد: أن قول القاضي ثبت عندي هل يكون حكما منه أولا وأن الوجه في التفصيل: إن وقع الثبوت على مقدمات الحكم أوبعضها، فليس بحكم، وإلا فهوحكم، لكن في "العمادية: قال القاضي ثبت عندي أن هذا لهذا يكون حكما منه، وقال بعضهم: لا يكون حكما.
وكان شمس الأئمة الأوزجندي يقول: لا بد أن يقول: قضيت أوحكمت أونفذت عليك القضاء. وهكذا ذكر الناطفى في "واقعاته".
والصحيح أن قوله: "حكمت" و"قضيت" ليس بشرط، وأن قوله: "ثبت عندي" يكفي وإذا قال: "ظهر عندي"، "صح عندي"، "علمت"، فهذا كله حكم.