اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

وقال شمس الأئمة الحلواني قول القاضي: "ثبت عندي" يكون حكما منه، وبه نأخذ، لكن الأولى أن يبين أن الثبوت بالبيئة أوالإقرار؛ لأن حكم القاضي بالبيئة يخالف الحكم بالإقرار. انتهى.
وذكر الطرسوسي في "أنفع الوسائل" بعد ما ذكر كلامهم: قلت: فتحرر لنا من هذا كله أشياء منها أن الثبوت حكم على المختار، وهوالمفتى به. انتهى.

وعلى كل فالقضاء في حقوق العباد، إنما هولرفع الخصام الواقع بينهم في الحوادث التي يترافعون بها إلى القاضي بتقرير ذلك المعنى الذي هونص المسألة وموضع التجاذب في الطريقين بين الخصمين.
ويشترط لذلك الطريق التام الذي هوالحكم بالطريق الموصلة إليه من الدعوى والحجة وتوابع ذلك على ما هومعروف في موضعه، ولا بد من التطبيق بين الدعوى والحجة والمقضي به والقضاء، وهذا أمر متفق عليه بين الحنفية وغيرهم.
ومن المعلوم أنه لا يقع الخصام في صحة هذا العقد وفساده، وإنما يحصل في آثاره المتعلقة به، فما الذي يدعوالقاضي إلى الحكم بصحته، وإنما المطلوب الشرعي أن يقضى بنص الدعوى وموضع النزاع، وهوبعد اعتبار الصحة والفساد، فالوجه أن القضاء بالصحة لا يصح على سبيل الاستقلال، فحينئذ لا يكتفى بالإجمال، والحكم بالصحة، ما لم يبين الحادثة والدعوى وكيفية الحكم، كما أن الإجمال في الحكم بالثبوت كذلك، فالاستدلال منه - رحمه الله تعالى - بناء على صحة الحكم بالموجب، وأن الحكم بالصحة صحيح، وأن الحكم بالثبوت كذلك، وبعد هذا كله فالإجمال الواقع في عبارة الموثق لا يكفي، كما أن الإجمال الواقع في السجل هوالذي منع صحته، وهوالمقصود من نقل عبارة "الملتقط".
وهذا الذي ذكره المصنف هنا هوصريح عباراتهم، ولا سيما ابن الغرس في "الفوائد الفقهية"، فسقط ما قيل: إن المعروف عن كثير من المشايخ أنه يكتفى به لتصريح علمائنا في مواضع شتى أن حكم الحاكم يحمل على السداد ما أمكن، وأن قول الموثق حكم حكما صحيحا مستوفيا شرائطه ينتظم ما لا بد منه من صدور دعوى صحيحة من مدع على مدعى عليه، وكتب المذهب
المجلد
العرض
45%
تسللي / 413