التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
الخامس من التنبيهات مما لا ينفذ القضاء به ما إذا قضى بشيء مخالف للإجماع، وهوظاهر لا يحتاج إلى البيان، وذلك كالقضاء ببيع أمهات الأولاد؛ فإنه لا يجوز بالإجماع، كذا في "البحر ".
وفي "الفتح" نقلا عن الخصاف: أن للقاضي الثاني نقض القضاء ببيع أمهات الأولاد؛ لأنه مخالف لإجماع التابعين. وقيل: هذا قول محمد وعندهما لا ينقض. وفي "النوازل": أن أبا يوسف مع محمد. قال شمس الأئمة وهذه المسألة مبنية على أن الإجماع المتأخر يرفع المتقدم؛ فعند محمد يرفع الإجماع التابعين على عدم الجواز، واختلاف الصحابة، فعلي أجاز بيعهن، ومنعه عمر وغيره. وعندهما لا يرفع، فوقع في محل الاجتهاد، فلا ينقضه القاضي الثاني، لكن قال أبوزيد الدبوسي في "التقويم ": إن محمدا روى عنهم جميعا أن القضاء ببيعهن لا يجوز فعلم أن هذا اختلاف في الرواية.
قالوا: ومما خالف الإجماع القضاء بحل متروك التسمية عامدا كما صرح به في "البحر "، ورد على ما في "الخلاصة من أنه قول أبي يوسف، وعندهما جائز، وقال: لا خلاف في عدم الحل عندنا، والحق أنه ليس من قبيل ما يسوغ به الاجتهاد عندنا؛
لنقل الفقهاء والأصوليين، بحيث شددوا النكير على الشافعي في القول بحله.
وفيه أنه بعد ثبوت قول الشافعي كيف لا يكون من محل الاجتهاد.
وما لا ينفذ القضاء به ما خالف الكتاب المجمع على المراد منه، ولم يثبت نسخه، ولا تأويله بدليل مجمع عليه.
فالقضاء بحل أم امرأته لا ينفذ لقوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ}
أوخالف السنة المشهورة المتواترة كالقضاء بالشاهد واليمين مع حديث البيئة على المدعي واليمين على من أنكر" وقد تقدم.
وما خالف الأئمة الأربعة مخالف للإجماع، وإن كان فيه خلاف لغيرهم.
لا يقال: إن الإجماع لا يعتبر بمخالفة البعض حتى اختلفوا في إجماع سبقهم فيه مخالف، قال بعضهم: هذا لا يكون إجماعا؛ لأن المخالف لوكان حيا لا ينعقد إجماع من سواه إجماعا، فكذا إذا كان ميتا. كذا في "التقويم " وغيره.
لأنا نقول: ما خالف الأئمة الأربعة مخالف للإجماع لانضباط مذاهبهم، وعدم تحقق قول المخالف، كما يشير إليه قوله فقد صرح في "التحرير" نقلا عن الإمام في "البرهان أن الإجماع أي:
وفي "الفتح" نقلا عن الخصاف: أن للقاضي الثاني نقض القضاء ببيع أمهات الأولاد؛ لأنه مخالف لإجماع التابعين. وقيل: هذا قول محمد وعندهما لا ينقض. وفي "النوازل": أن أبا يوسف مع محمد. قال شمس الأئمة وهذه المسألة مبنية على أن الإجماع المتأخر يرفع المتقدم؛ فعند محمد يرفع الإجماع التابعين على عدم الجواز، واختلاف الصحابة، فعلي أجاز بيعهن، ومنعه عمر وغيره. وعندهما لا يرفع، فوقع في محل الاجتهاد، فلا ينقضه القاضي الثاني، لكن قال أبوزيد الدبوسي في "التقويم ": إن محمدا روى عنهم جميعا أن القضاء ببيعهن لا يجوز فعلم أن هذا اختلاف في الرواية.
قالوا: ومما خالف الإجماع القضاء بحل متروك التسمية عامدا كما صرح به في "البحر "، ورد على ما في "الخلاصة من أنه قول أبي يوسف، وعندهما جائز، وقال: لا خلاف في عدم الحل عندنا، والحق أنه ليس من قبيل ما يسوغ به الاجتهاد عندنا؛
لنقل الفقهاء والأصوليين، بحيث شددوا النكير على الشافعي في القول بحله.
وفيه أنه بعد ثبوت قول الشافعي كيف لا يكون من محل الاجتهاد.
وما لا ينفذ القضاء به ما خالف الكتاب المجمع على المراد منه، ولم يثبت نسخه، ولا تأويله بدليل مجمع عليه.
فالقضاء بحل أم امرأته لا ينفذ لقوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ}
أوخالف السنة المشهورة المتواترة كالقضاء بالشاهد واليمين مع حديث البيئة على المدعي واليمين على من أنكر" وقد تقدم.
وما خالف الأئمة الأربعة مخالف للإجماع، وإن كان فيه خلاف لغيرهم.
لا يقال: إن الإجماع لا يعتبر بمخالفة البعض حتى اختلفوا في إجماع سبقهم فيه مخالف، قال بعضهم: هذا لا يكون إجماعا؛ لأن المخالف لوكان حيا لا ينعقد إجماع من سواه إجماعا، فكذا إذا كان ميتا. كذا في "التقويم " وغيره.
لأنا نقول: ما خالف الأئمة الأربعة مخالف للإجماع لانضباط مذاهبهم، وعدم تحقق قول المخالف، كما يشير إليه قوله فقد صرح في "التحرير" نقلا عن الإمام في "البرهان أن الإجماع أي: