اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

والظاهر ما ظهر معناه بمجرد الصيغة محتملا لغيره، ولم يسق له، أي ليس معناه المقصود الأصلي من استعماله، فبينهما التباين، وهذا عند المتأخرين.

وعند المتقدمين الظاهر: ما ظهر معناه سواء كان مسوقا له أولا، ويعتبر النص كونه مسوقا له سواء احتمل التخصيص أوالتأويل أولا.
ومثل له به وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا فإنها ظاهرة في الإباحة والتحريم؛ إذ لم يسق لذلك نص في رد تسويتهم المفهومة من قوله: {إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبوا، فما وضع له اللفظ غير مسوق له، ولازمه المدلول التزاما هوالمسوق له.
ومثله فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ الآية، فإنها ظاهرة في حل النكاحنص في قصر النكاح على العدد المذكور؛ إذ السوق له؛ لأن الحل كان معلوما قبل نزولها، فيجتمعان، والقرينة تعين المراد بالسوق.
ومثال انفراد النص يتأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ فإن معناه الحقيقي هوالمسوق له، واحتماله التخصيص بما سوى الصبيان والمجانين.
وأما الظاهر فلا ينفرد عن النص؛ لامتناع خلوالكلام عن مقصود أصلي.
وبقي من الأقسام المفسر والمحكم فاعتبر المتأخرون في المفسر زيادة على ظهور المراد منه، وعدم احتمال التأويل والتخصيص احتمال النسخ والمتقدمون زيادة على ذلك سواء احتمل النسخ أولا.

وفي المحكم عدم احتمال شيء من ذلك.
ويقابل الظاهر الخفي، وخفاؤه إما لنفس الصيغة أولغيرها، فإن لغيرها فهوالخفى، وإن لنفسها فإن أمكن إدراكه بالتأمل فهوالمشكل، وإلا فإن كان البيان مرجوا فيه فهوالمحمل، وإلا فالمتشابه.
والظاهر أن مراده بالنص ما يعم ذلك؛ فإن النص يقال لكل سمعي ومثل السمعي نص الشارع. انتهى كلام السبكي.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 413