التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
وبالمرتبات إعطاؤها لا في مقابلتها، بل الصلاحالمعطى له، أولعلمه، ويسمى في عرف الروم بالزوائد.
وفي "الحاشية الحموية: وكتب بعض معاصري المصنف على قوله: وبهذا يعلم الح قد حرم بمقاله ما فعله بقلبه وقالبه؛ لأنه لما كان مدرسا في الصرغتمشية زاد فيها عدة وظائف، ولا نعلم له سندا في حله. انتهى. أقول: المعاصرة حجاب كثيف. سند المصنف في حله أن وقف المرحوم صرغتمش وغيره من الوزراء والأمراء والملوك من بيت مال المسلمين، فهووقف صوري لا حقيقي، وقد أفتى علامة الوجود المولى أبوالسعود مفتي السلطنة السليمانية بأن أوقاف الملوك والأمراء لا تراعى شروطها؛ لأنها من بيت المال أوترجع إليه. وكذلك صرح السيوطي، وإذا كان كذلك يجوز الإحداث إذا كان المقرر في الوظيفة أوالمرتب من مصاريف بيت المال. والله أعلم. انتهى.
ويدل أيضا عليه أن فعل القاضي إن وافق الشرع نفذ، وإلا رد، وهذا بناء على أن فعل القاضي يكون حكما إن وافق الشرع.
وهذه مسألة خلافية، والصحيح أنه قد يكون فعله حكما، كما لوزوج الصغير والصغيرة حيث لا يكون لهما خيار البلوغ في إحدى الروايتين عن الإمام، ولولم يكن فعله حكما لكان لهما الخيار، وكذا تصرف القاضي في مال اليتيم؛ فإنه لا يضمن إذا تلف المال بإقراضه لمليء، فمات مفلسا، ولولم يكن إقراضه حكما لضمن.
وبحث في هذا الاستدلال بمنع الملازمة فيهما؛ إذ لا نسلم انتفاء الملازمة بين الخيار وكون فعل التزويج حكما كيف والخيار منتف في فعل الأب والجد، وفعلهما التزويج ليس بحكم قطعا، وكذا الكلام في انتفاء الضمان؛ إذ الأمناء غير ضامنين لما تلف في أيديهم بدون التعدي.
ويدل على أن فعل القاضي ليس بحكم قولهم: فيما إذا وقف على الفقراء فأعطى القاضي قريب الواقف وأبقى من غلة ذلك الوقف فجاء قاض آخر كان له التصرف في الغلة على غير ذلك الوجه، فلوكان فعله حكما لم يكن للقاضي الثاني ذلك؛ لما فيه من نقض الحكم الأول.
واختار هذا ابن الغرس، وقال: التحقيق أن فعله ليس بحكم؛ لأن الحكم يستدعي مقدماته الشرعية كالدعوى والحجة المطابقة لها وتوابع ذلك فالشرط وجود المقتضيات للحكم،
وفي "الحاشية الحموية: وكتب بعض معاصري المصنف على قوله: وبهذا يعلم الح قد حرم بمقاله ما فعله بقلبه وقالبه؛ لأنه لما كان مدرسا في الصرغتمشية زاد فيها عدة وظائف، ولا نعلم له سندا في حله. انتهى. أقول: المعاصرة حجاب كثيف. سند المصنف في حله أن وقف المرحوم صرغتمش وغيره من الوزراء والأمراء والملوك من بيت مال المسلمين، فهووقف صوري لا حقيقي، وقد أفتى علامة الوجود المولى أبوالسعود مفتي السلطنة السليمانية بأن أوقاف الملوك والأمراء لا تراعى شروطها؛ لأنها من بيت المال أوترجع إليه. وكذلك صرح السيوطي، وإذا كان كذلك يجوز الإحداث إذا كان المقرر في الوظيفة أوالمرتب من مصاريف بيت المال. والله أعلم. انتهى.
ويدل أيضا عليه أن فعل القاضي إن وافق الشرع نفذ، وإلا رد، وهذا بناء على أن فعل القاضي يكون حكما إن وافق الشرع.
وهذه مسألة خلافية، والصحيح أنه قد يكون فعله حكما، كما لوزوج الصغير والصغيرة حيث لا يكون لهما خيار البلوغ في إحدى الروايتين عن الإمام، ولولم يكن فعله حكما لكان لهما الخيار، وكذا تصرف القاضي في مال اليتيم؛ فإنه لا يضمن إذا تلف المال بإقراضه لمليء، فمات مفلسا، ولولم يكن إقراضه حكما لضمن.
وبحث في هذا الاستدلال بمنع الملازمة فيهما؛ إذ لا نسلم انتفاء الملازمة بين الخيار وكون فعل التزويج حكما كيف والخيار منتف في فعل الأب والجد، وفعلهما التزويج ليس بحكم قطعا، وكذا الكلام في انتفاء الضمان؛ إذ الأمناء غير ضامنين لما تلف في أيديهم بدون التعدي.
ويدل على أن فعل القاضي ليس بحكم قولهم: فيما إذا وقف على الفقراء فأعطى القاضي قريب الواقف وأبقى من غلة ذلك الوقف فجاء قاض آخر كان له التصرف في الغلة على غير ذلك الوجه، فلوكان فعله حكما لم يكن للقاضي الثاني ذلك؛ لما فيه من نقض الحكم الأول.
واختار هذا ابن الغرس، وقال: التحقيق أن فعله ليس بحكم؛ لأن الحكم يستدعي مقدماته الشرعية كالدعوى والحجة المطابقة لها وتوابع ذلك فالشرط وجود المقتضيات للحكم،