اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

وانتفاء الموانع، وفعل القاضي في الغالب لا يستدعي ذلك، نعم إذا وقع فعله على طريق الحكم المعتبر شرعا، فللقول بكونه حكما مساغ، وللنظر فيه محال.
لكن في البحر: أن تقرير القاضي النفقة حكم منه إذا وجد بعد الدعوى والحادثة.
ونقل فيه عن قاضيخان أن محمدا صرح في الأصل" بأن قسمة القاضي قضاء منه، وهوقاطع للشبه كلها، فتعين الرجوع إليه.
وإليه يشير كلامه هنا؛ فإن تقرير القاضي الوظائف بغير شرط الواقف إن اعتبر حكما، فهولم يوافق الشرع؛ لأنه حكم بلا دليل فلا يعتبر، وإن لم يعتبر حكما لعدم استدعاء تقدم مقدماته الشرعية كالدعوى والحجة فهولم يوافق الشرع من هذه الحيثية.
والله سبحانه أعلم.

القاعدة الثانية من النوع الثاني للقواعد: إذا اجتمع الحرام والحلال أي: قام دليل التحريم ودليل التحليل غلب الحرام أي: قدم دليله، سواء كان الحلال مباحا، أوواجبا، أومكروها؛ فالمراد بالحلال الشيء الذي لم يوجد له دليل المنع.
وخصه الشافعية بالمباح، وقالوا: لواختلط الواجب بالمحرم روعي مصلحة الواجب، وله أمثلة:-
منها: اختلط موتى المسلمين بالكفار يجب غسل الجميع، والصلاة عليهم؛ لما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بمجلس فيه مسلمون ومشركون، فسلم عليهم.
ومنها: اختلط الشهداء بغيرهم يجب غسل الجميع والصلاة عليهم، مع أن الغسل والصلاة على الكفار والشهداء حرام.
ومنها: المرأة يجب عليها استر وجهها في الإحرام، ولا يمكن إلا بستر شيء من الرأس، وستر الرأس واجب في الصلاة، فإذا صلت راعت مصلحة الواجب.

ومنها: المضطر يجب عليه أكل الميتة وإن كان حراما.
ومنها: الهجرة على المرأة واجبة وإن كان سفرها وحدها حراما.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 413