اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة الرابعة من القواعد الكلية

ففي "الخانية: القياس أن يكون بحساء لأن البلة في أسفل الكوز صار نجسا ببخار الإصطبل، وفي الاستحسان لا يتنجس الكوز؛ لأن الكوز طاهر، والماء الذي فيه طاهر؛ فما ترشح منه يكون طاهرا. انتهى.
قال شيخنا وما ذكره من التعليل في جانبي القياس والاستحسان مبني على نجاسة بخار النجاسة في الأول، وطهارته في الثاني، وإلا يلزم المنافاة. انتهى.
وكذا القول بطهارة المسك على كل حال، فيؤكل في الطعام، ويجعل في الأدوية، وإن كان أصله دما أي دم غزال؛ لأنه تغير، فصار طاهرا كرماد العذرة
والمراد بالتغير الاستحالة إلى الطيب، وهي من المطهرات عندنا.

وأما نافجة المسك ففى الخانية: صلى، ومعه نافجة المسك، إن كانت يابسة جازت الصلاة بها؛ لأنها بمنزلة المدبوغة، وإن كانت رطبة، فإن كانت نافحة دابة مذبوحة فصلاته جائزة؛ لأنها طاهرة، وإلا فصلاته فاسدة. انتهى.
وكذا القول بطهارة الزباد، وإن كان أصله عرق حيوان محرم الأكل لتغيره إلى الطيبية.
وفي "القاموس: غلط الفقهاء واللغويون في قولهم: الزباد: دابة يجلب منها الطيب، وإنما الدابة السنور والزباد الطيب، وهووسخ يجتمع تحت ذنبها على المخرج، فتمسك الدابة، وتمنع الاضطراب ويسلب ذلك الوسخ المجتمع هناك بليطة، أوخرقة. انتهى.

وأما العنبر فقال البيري: الصحيح أنه عين في البحر بمنزلة عين القير، وهوطاهر، وقد تطيب عليه الصلاة والسلام بالمسك فكان يرى في مفارقه وبيصه. انتهى.
وكذا التراب الطاهر إذا جعل طينا بالماء النجس، أوجعل عكسه بأن جعل الطين النجس بالماء الطاهر فقيل: العبرة بالنجس في أيهما كان، وصححه في "الخانية "2.
وقيل: العبرة بالطاهر منهما. وقيل: العبرة بالماء. وقيل: على العكس.
والفتوى على أن العبرة بالطاهر منهما.
فعلى هذا لوعجن الطحين بالماء النجس يجوز أكله ما لم يظهر أثر النجاسة، وسبق ما يؤيد ذلك من أن خرء الفأرة إذا عجن مع الدقيق يجوز أكله ما لم يظهر أثر النجاسة. شيخنا.
المجلد
العرض
5%
تسللي / 413