التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
منسوخا بالمبيح المتأخر، فيتكرر التغيير، وتكرره زيادة على نفسه فلا تثبت بالشك، ولوجعل المحرم متأخرا عن المبيح، وجعل المبيح لإبقاء الإباحة الأصلية لكان ناسخا أي: مغيرا للمبيح، وهوأي: المبيح لم ينسخ شيئا لكونه على وفق الأصل الذي هوالإباحة الأصلية، فيكون مبقيا له، لا ناسخا.
وفي التحرير لابن الهمام يقدم المحرم ويرجح تقليلا للنسخ كما علمت واحتياطا؛ لأن الحرام واجب الترك، والمباح جائزه، فكان الاحتياط في اختيار الترك.
وهذا إنما يتأتى أن لوأريد بالمباح ما هوالمشهور من معناه، وأما إذا أريد به ما تقدم من أنه الذي لم يوجد له دليل المنع، كما هوالظاهر من مقابلته بالحرام، فلا. هكذا قيل.
وفيه نظر ظاهر؛ لأن المراد به معناه الأول. تأمل.
وقد أوضحناه أي: هذا التعارض وما قاله الأصوليون في شرح المنار المسمى بتعلق الأنوار في باب التعارض.
ومن ثمة أي: من أجل أن تقديم المحرم أحوط قال عثمان لما سئل عن الجمع بين الأختين وطئاً بملك اليمين أحلتهما آية يريد قوله تعالى: أَومَا مَلَكَتْ أَيْمَتُكُمْ
وحرمتهما آية أي: قوله تعالى: {وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ. والجمع بينهما يعم ما كان بوطء أوعقد، ولأن المعطوف عليه المحرمات وطنا وعقدا، فالتحريم أحب إلينا.
قال الزيلعي في باب النكاح: أما الجمع بين الأختين وطنا بملك يمين فمختلف فيه فمذهب على إلى أنه لا يجوز. وقال عثمان: يجوز لإطلاق قوله تعالى: أَومَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ..
وأخذ عامة العلماء يقول على لقوله تعالى: وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ.
وما تلاه عثمان مخصوص بأمه وأخته من الرضاع، ولغيرهما من المحرمات بالمصاهرة، فكذا هذه الآية.
وقال على أحلتهما آية، وحرمتهما آية. فالأخذ بالمحرم أولى احتياطا. انتهى.
ففي كلامه مخالفة لما ذكره في المنقول عنه.
وذكر بعضهم من هذا النوع أي: مما رجح فيه المحرم على المبيح حديث: لك من الحائض ما فوق الإزار" رواه أبوداود مرفوعا. قاله عليه الصلاة والسلام لما سئل عما يحل من الاستمتاع
وفي التحرير لابن الهمام يقدم المحرم ويرجح تقليلا للنسخ كما علمت واحتياطا؛ لأن الحرام واجب الترك، والمباح جائزه، فكان الاحتياط في اختيار الترك.
وهذا إنما يتأتى أن لوأريد بالمباح ما هوالمشهور من معناه، وأما إذا أريد به ما تقدم من أنه الذي لم يوجد له دليل المنع، كما هوالظاهر من مقابلته بالحرام، فلا. هكذا قيل.
وفيه نظر ظاهر؛ لأن المراد به معناه الأول. تأمل.
وقد أوضحناه أي: هذا التعارض وما قاله الأصوليون في شرح المنار المسمى بتعلق الأنوار في باب التعارض.
ومن ثمة أي: من أجل أن تقديم المحرم أحوط قال عثمان لما سئل عن الجمع بين الأختين وطئاً بملك اليمين أحلتهما آية يريد قوله تعالى: أَومَا مَلَكَتْ أَيْمَتُكُمْ
وحرمتهما آية أي: قوله تعالى: {وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ. والجمع بينهما يعم ما كان بوطء أوعقد، ولأن المعطوف عليه المحرمات وطنا وعقدا، فالتحريم أحب إلينا.
قال الزيلعي في باب النكاح: أما الجمع بين الأختين وطنا بملك يمين فمختلف فيه فمذهب على إلى أنه لا يجوز. وقال عثمان: يجوز لإطلاق قوله تعالى: أَومَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ..
وأخذ عامة العلماء يقول على لقوله تعالى: وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ.
وما تلاه عثمان مخصوص بأمه وأخته من الرضاع، ولغيرهما من المحرمات بالمصاهرة، فكذا هذه الآية.
وقال على أحلتهما آية، وحرمتهما آية. فالأخذ بالمحرم أولى احتياطا. انتهى.
ففي كلامه مخالفة لما ذكره في المنقول عنه.
وذكر بعضهم من هذا النوع أي: مما رجح فيه المحرم على المبيح حديث: لك من الحائض ما فوق الإزار" رواه أبوداود مرفوعا. قاله عليه الصلاة والسلام لما سئل عما يحل من الاستمتاع