اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

وفيه أن الكلام فيما اجتمع المحظر والمبيح، وذا لا تعلق له بالأكثر والأقل، ولواعتبر الأكثر لكان له وجه.

ومنها: لوكان بعض الصيد في الحل والبعض في الحرم، فإنه يكون صيد حرم ترجيحا للحرمة.
والمنقول في المسألة الثانية كما ذكره الإسبيجابي أن الاعتبار في الصيد لقوائمه، لا لرأسه حتى لوكان قائما في الحل ورأسه في الحرم، لا شيء بقتله، ولوكان على العكس فهوصيد الحرم، والاعتبار للقوائم إنما هوفي غير حالة النوم، فلوكان نائما في الحل ورأسه في الحرم، فقتله إنسان ضمن قيمته؛ لأنه غير مستقر بقوائمه، بل هوملقى على الأرض، فاجتمع المحرم والمبيح، ولوكان بعض قوائمه في الحل وبعضها في الحرم فعليه الجزاء ترجيحا للحظر، ولا يشترط في كونه صيد الحرم أن يكون جميع قوائمه في الحرم، حتى لوكان بعضها في الحرم وبعضها في الحل وجب الجزاء
بقتله لتغلب الحظر على الإباحة. انتهى كلام الإسبيجابي.
وأما المنقول في المسألة الأولى أي: مسألة الشجرة ففي "الأجناس": الأغصان تابعة لأصلها، وذلك باعتبار كونها في الحل والحرم معا على ثلاثة أقسام:
أحدها: أن يكون أصلها في الحرم والأغصان في الحل، فعلى قاطع أغصانها القيمة؛ لأن الأغصان تابعة للمغصون، فكما تجب القيمة في قطع الأصول تجب بقطع الأغصان.
والثاني: أن يكون أصلها في الحل وأغصانها في الحرم، فلا ضمان على القاطع في أصلها وأغصانها؛ لأن العبرة للأصل.
والثالث: أن يكون بعض أصلها في الحل وبعضه في الحرم، فعلى القاطع الضمان في أصلها وأغصانها، سواء كان الغصن في جانب الحل أومن جانب الحرم. انتهى كلام "الأجناس "2.

والمراد من هذه الشجرة ما لم ينبته أحد، وليس مما ينبته الناس عادة، ولم يكن ملكا لأحد، فإن ما أنبته أحد أوكان مما ينبته الناس عادة ونبت بنفسه في ملك أحد تجب فيه القيمة لمالكه حقا له، لا القيمة حقا للشرع التي الكلام فيها، وما ينبته الناس عادة ونبت بنفسه في غير ملك أحد لم يجب فيه شيء في الصور كلها، وما لم يكن مما ينبته الناس وثبت بنفسه في ملك أحد، ففيما ذكر فيه
المجلد
العرض
50%
تسللي / 413