اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

يستفاد مما ذكره أصحابنا في الطلاق المبهم حيث قالوا: لوطلق إحدى زوجتيه مبهما كأن يقول: إحداكما طالق بائنا حرم الوطء الواحدة منهما قبل التعيين للمطلقة فيما بينه وبين الله، فإذا عين إحداهما للطلاق حل له وطء الأخرى، فإذا وطئ واحدة منهما يحكم بأن المطلقة هي الأخرى، كما يفهمه قوله.

ولهذا أي: لأجل حرمة الوطء قبل التعيين كان وطء إحداهما تعيينا لطلاق الأخرى، فلولم يكن الوطء حراما لم يكن القول بأن الإقدام على الوطء دليل الاستبقاء فيتعين الطلاق.
ومن ثمة قالوا: لوكان الطلاق رجعيا لم يكن الوطء تعيينا للطلاق.
فإن قيل: الطلاق واقع على إحداهما مبهما في نفس الأمر، فكيف يعتبر تعيينه باختياره.
أجيب بأنه إن نوى واحدة معينة منهما عند قوله: إحداكما طالق، فلا إشكال لأنه يجب أن يعين المنوية بأنها المطلقة، وإن لم ينوواحدة عند الطلاق فالشارع جعل له تعيين المطلقة باختياره، ولا يعد فيه.
ومن صورها أي من جزئيات اختلاط زوجته بغيرها لوأسلم الزوج حال كونه على أكثر من أربع نسوة فإنه يحرم عليه الوطء الواحدة منهن قبل الاختيار على قول من خيره، وهوأي: المخير الإمام محمد رحمه الله تعالى وزفر والشافعي، وأما الشيخان أبوحنيفة وأبويوسف رحمهما الله تعالى فقالا أي: حكما ببطلان النكاح إن كان تزوجهن بعقد واحد.
قال في "المجمع" من فصل نكاح الكافر: ولوأسلم وتحته خمس من النسوة فصاعدا، أسلمن معه أولا، أوأختان، أوأم وبنت، بطل النكاح عندهما، إن كان تزوجهما بعقد واحد، فإن رتب أي: أوقع تزوجهن على التعاقب ف يبطل نكاح الأخيرة، وهي الخامسة أونكاح الأربع لونكح واحدة، ثم أربعا، ونكاحالأخت الأخيرة، ونكاح الثانية من الأم والبنت إذا لم يدخل بهما.
وخيره أي: الزوج المسلم محمد في اختيار الأربع منهن في الأولى مطلقا رتب أولم يرتب وفي اختيار إحدى الأختين في الثانية وفي اختيار البنت على الأم قبل الدخول بهما في الثالثة.

وفي جعل الثالثة في سلك ما خيره محمد لا بد من اعتبار التغليب؛ لأنه إذا لم يكن التخيير ثابتا في البنت وأمها كيف عطف البنت على ما قبله.
المجلد
العرض
50%
تسللي / 413