التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
ثم قال: والأصل في هذه المسائل: أن الموت إذا كان مضافا إلى الجرح بيقين كان الصيد حلالا، وإن كان مضافا إلى الثقل بيقين كان حراما قطعا، وإن وقع الشك ولا يدرى أنه مات بالجرح أوالثقل كان حراما احتياطا. انتهى
قال: ولا شك أن البندقة سواء كانت من الطين أوالرصاص ثقيلة، بل الثاني أثقل
من الأول. انتهى. فليحرر.
بخلاف ما إذا وقع الصيد على الأرض ابتداء من غير تخلل شيء منها فإنه يحل مع احتمال أن يكون موته بالوقوع عليها؛ لأنه لا يمكن التحرز عنه، فسقط اعتباره أي اعتبار موته بالوقوع عليها.
وخرج عن هذه القاعدة مسائل
الأولى منها: من أحد أبويه كتابي والآخر مجوسي، فإنه يحل نكاحه وذبيحته، ويجعل كتابيا وهي أي: القاعدة تقتضي أن يجعل مجوسيا فيحرم نكاحه وذبيحته وبه أي: جعله محوسيا قال الشافعي رحمه الله تعالى، ولوكان الكتابي الأب في الأظهر عنده، تغليبا الجانب التحريم.
لكن أصحابنا تركوا ذلك أي تغليب جانب التحريم نظرا للصغير؛ فإن المجوسي شر من الكتابي؛ لأن له دينا سماويا بخلاف المجوسي فلا يجعل الولد تبعا له أي: المجوسي.
لكن لا حاجة إلى خروج هذه المسألة عن القاعدة؛ فإن عندنا حل المناكحة والذبيحة من أحكام الإسلام، فيرجح الكتابي بهما، كما يرجح المسلم بالإسلام، فلا تتحقق المعارضة حتى يحتاج إلى القول بالخروج؛ فإن تغليب جانب الحرام إنما هوعند التعارض.
الثانية من المسائل الخارجة الاجتهاد في الأواني أي: التحري فيها، إذا كان بعضها طاهرا وبعضها نجسا والأقل نجس، جائز خبر قوله: "الاجتهاد"، ويريق ما غلب على ظنه أنه نجس، مع أن الاحتياط أن يريق الكل؛ ليكون عادم الماء، ويتيمم كما يريق الكل إذا كان الأقل طاهرا؛ ليكون أبعد من الخلاف؛ لأن من الناس من يقول: يتحرى عند كون الأقل طاهرا أيضا. كما في "الخلاصة " عملا بالأغلب بناء على أن النجس محرم، والمحرم أغلب من المبيح فيهما أي: الصورتين من كون الأقل نجسا أوطاهرا.
قال: ولا شك أن البندقة سواء كانت من الطين أوالرصاص ثقيلة، بل الثاني أثقل
من الأول. انتهى. فليحرر.
بخلاف ما إذا وقع الصيد على الأرض ابتداء من غير تخلل شيء منها فإنه يحل مع احتمال أن يكون موته بالوقوع عليها؛ لأنه لا يمكن التحرز عنه، فسقط اعتباره أي اعتبار موته بالوقوع عليها.
وخرج عن هذه القاعدة مسائل
الأولى منها: من أحد أبويه كتابي والآخر مجوسي، فإنه يحل نكاحه وذبيحته، ويجعل كتابيا وهي أي: القاعدة تقتضي أن يجعل مجوسيا فيحرم نكاحه وذبيحته وبه أي: جعله محوسيا قال الشافعي رحمه الله تعالى، ولوكان الكتابي الأب في الأظهر عنده، تغليبا الجانب التحريم.
لكن أصحابنا تركوا ذلك أي تغليب جانب التحريم نظرا للصغير؛ فإن المجوسي شر من الكتابي؛ لأن له دينا سماويا بخلاف المجوسي فلا يجعل الولد تبعا له أي: المجوسي.
لكن لا حاجة إلى خروج هذه المسألة عن القاعدة؛ فإن عندنا حل المناكحة والذبيحة من أحكام الإسلام، فيرجح الكتابي بهما، كما يرجح المسلم بالإسلام، فلا تتحقق المعارضة حتى يحتاج إلى القول بالخروج؛ فإن تغليب جانب الحرام إنما هوعند التعارض.
الثانية من المسائل الخارجة الاجتهاد في الأواني أي: التحري فيها، إذا كان بعضها طاهرا وبعضها نجسا والأقل نجس، جائز خبر قوله: "الاجتهاد"، ويريق ما غلب على ظنه أنه نجس، مع أن الاحتياط أن يريق الكل؛ ليكون عادم الماء، ويتيمم كما يريق الكل إذا كان الأقل طاهرا؛ ليكون أبعد من الخلاف؛ لأن من الناس من يقول: يتحرى عند كون الأقل طاهرا أيضا. كما في "الخلاصة " عملا بالأغلب بناء على أن النجس محرم، والمحرم أغلب من المبيح فيهما أي: الصورتين من كون الأقل نجسا أوطاهرا.