التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
ويمكن أن يقال: إن غلبة الحرام فيما يجري فيه التحري إنما هوعند التعارض، وعند كون الأقل نجسا لا يعارض الأكثر فيعمل بالتحري فلا حاجة إلى خروج هذه المسألة أيضا من القاعدة المذكورة.
الثالثة منها الاجتهاد في ثياب مختلطة بعضها نجس وبعضها طاهر، جائز سواء كان الأكثر نجسا أولا.
ولما كان في مسألة الثياب لا يشترط لجواز التحري كون الأقل نجسا بخلاف مسألة الأواني، قال: والفرق بين الثياب والأواني أنه أي: الشأن لا خلف لها أي: الثياب في ستر العورة، وللوضوء خلف في التطهير، وهوتيمم، فكانت الحاجة إليها أشد من الحاجة إلى الأواني، فوسع فيها بترك الاشتراط.
وفيه أنهم صرحوا بأن العاري إذا لم يجد ثوبا يلطخ جسده، أويستر عورته، بحشيش أوماء كدر، ولا شك أن الستر فيما ذكر خلف عن الثياب. فتأمل.
هذا الذي ذكرناه في الأواني كله حال الاختيار. وأما في حال الضرورة فيتحرى للشرب اتفاقا. كذا في "شرح المجمع" قبيل باب التيمم.
قيل: إن الكلام ليس إلا في التحري للوضوء، وهويتحرى فيها، لا في التحري للشرب، وما هوأعم منه، إلا أن يقال: إنه لبيان حكم آخر، وهوالتحري للشرب؛ فإنه يتحرى اتفاقا حال الضرورة، وعند عدمها يتحرى كما للوضوء.
وينبغي أن يلحق بمسألة الأواني الثوب المنسوج لحمته - بالضم - ما أدخل بين السدي. وقال في "المصباح: بالفتح، والضم لغة وقال الكسائي: بالفتح، لا غير من حرير وسداه غيره أي: غير الحرير من قطن أوكتان، أوصوف. ولفظ "سداه" بين حرير وغيره ساقط من القلم في عامة النسخ إن كان الحرير أقل وزنا، أواستويا بخلاف ما إذا زاد الحرير وزنا.
وفيه أن اختلاط الأواني اختلاط مجاورة يمكن التحري فيها، واختيار الطاهر منها، واختلاط الحرير اختلاط تركيب لا يمكن فيه ذلك التحري، فلا مناسبة بينهما تقتضى الإلحاق، مع أن قوله: "واستويا" يدل على أنه يجوز التحري، ويحل الوضوء عند الاستواء في الأواني،
الثالثة منها الاجتهاد في ثياب مختلطة بعضها نجس وبعضها طاهر، جائز سواء كان الأكثر نجسا أولا.
ولما كان في مسألة الثياب لا يشترط لجواز التحري كون الأقل نجسا بخلاف مسألة الأواني، قال: والفرق بين الثياب والأواني أنه أي: الشأن لا خلف لها أي: الثياب في ستر العورة، وللوضوء خلف في التطهير، وهوتيمم، فكانت الحاجة إليها أشد من الحاجة إلى الأواني، فوسع فيها بترك الاشتراط.
وفيه أنهم صرحوا بأن العاري إذا لم يجد ثوبا يلطخ جسده، أويستر عورته، بحشيش أوماء كدر، ولا شك أن الستر فيما ذكر خلف عن الثياب. فتأمل.
هذا الذي ذكرناه في الأواني كله حال الاختيار. وأما في حال الضرورة فيتحرى للشرب اتفاقا. كذا في "شرح المجمع" قبيل باب التيمم.
قيل: إن الكلام ليس إلا في التحري للوضوء، وهويتحرى فيها، لا في التحري للشرب، وما هوأعم منه، إلا أن يقال: إنه لبيان حكم آخر، وهوالتحري للشرب؛ فإنه يتحرى اتفاقا حال الضرورة، وعند عدمها يتحرى كما للوضوء.
وينبغي أن يلحق بمسألة الأواني الثوب المنسوج لحمته - بالضم - ما أدخل بين السدي. وقال في "المصباح: بالفتح، والضم لغة وقال الكسائي: بالفتح، لا غير من حرير وسداه غيره أي: غير الحرير من قطن أوكتان، أوصوف. ولفظ "سداه" بين حرير وغيره ساقط من القلم في عامة النسخ إن كان الحرير أقل وزنا، أواستويا بخلاف ما إذا زاد الحرير وزنا.
وفيه أن اختلاط الأواني اختلاط مجاورة يمكن التحري فيها، واختيار الطاهر منها، واختلاط الحرير اختلاط تركيب لا يمكن فيه ذلك التحري، فلا مناسبة بينهما تقتضى الإلحاق، مع أن قوله: "واستويا" يدل على أنه يجوز التحري، ويحل الوضوء عند الاستواء في الأواني،