التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
وفيه نوع مخالفة لما تقدم.
وقد جوز أصحابنا مس كتب التفسير للمحدث، ولم يفصلوا في هذا التجويز بين كون الأكثر قرآنا، أوتفسيرا ولوقيل به أي: التفصيل بأن يجوز المس إذا كان التفسير أكثر، وأن لا يجوز إذا كان القرآن أكثر اعتبارا للغالب أي: الأكثر منهما لكان حسنا.
ولا يخفى عليك أن ذلك أن لوكان التجويز المذكور مبنيا على اختلاط غير القرآن به، وأما إذا كان مبنيا على الضرورة بكثرة الاحتياج إلى تناول كتب التفسير، بخلاف المصحف فإن القرآن كثيرا ما يقرأ عن ظهر قلب فلا؛ إذ لا فرق في الضرورة بين كون التفسير أقل أوأكثر.
قال في "الخلاصة: ويكره مس المصحف للمحدث، كما يكره للجنب، وكذا مس التفسير والأحاديث والفقه عندهما، وعند أبي حنيفة الأصح أنه لا يكره، وبه أخذ عامة المشايخ للضرورة. انتهى.
الرابعة منها: لوسقى شاة خمرا ثم ذبحها من ساعته فإنها تؤكل بلا كراهة. كذا في أشربة البزازية". ومقتضى القاعدة المذكورة التحريم.
وفيه أن القاعدة المذكورة إنما تقتضيه عند سراية الخمر في اللحم، وتأثيره فيه، وفي ساعته لا يوجد ذلك، ويدل عليه تعليل "الخانية " بقوله: لأن مثل هذا لا يؤثر في اللحم.
ومقتضى الفرع المذكور أنه لوعلفها حراما لا يحرم لبنها ولحمها أي حل
الشاة؛ لأن ما أكل يكون مستهلكا، فيضمن قيمته.
قال في "البزازية: سرق ماء وساقه إلى أرضه أوكرمه، يطيب له الخارج، كمن غصب شعيرا، أوعلفا، فأعلفه دابته حتى سمن به ضمن قيمة العلف، وطاب له ما زاد في الدابة، وكذا لوسرق الفرصاد، وأطعمه الفيلق ضمن قيمة الأوراق، وطاب له الإبريسم. انتهى.
فعلى هذا أمر الاقتضاء منظور فيه. تأمل.
وان وصلية كان الورع الترك أي ترك شرب لبنها، وأكل لحمها؛ لأن الورع يقتضى الاجتناب عما فيه شائبة حرمة.
وقد جوز أصحابنا مس كتب التفسير للمحدث، ولم يفصلوا في هذا التجويز بين كون الأكثر قرآنا، أوتفسيرا ولوقيل به أي: التفصيل بأن يجوز المس إذا كان التفسير أكثر، وأن لا يجوز إذا كان القرآن أكثر اعتبارا للغالب أي: الأكثر منهما لكان حسنا.
ولا يخفى عليك أن ذلك أن لوكان التجويز المذكور مبنيا على اختلاط غير القرآن به، وأما إذا كان مبنيا على الضرورة بكثرة الاحتياج إلى تناول كتب التفسير، بخلاف المصحف فإن القرآن كثيرا ما يقرأ عن ظهر قلب فلا؛ إذ لا فرق في الضرورة بين كون التفسير أقل أوأكثر.
قال في "الخلاصة: ويكره مس المصحف للمحدث، كما يكره للجنب، وكذا مس التفسير والأحاديث والفقه عندهما، وعند أبي حنيفة الأصح أنه لا يكره، وبه أخذ عامة المشايخ للضرورة. انتهى.
الرابعة منها: لوسقى شاة خمرا ثم ذبحها من ساعته فإنها تؤكل بلا كراهة. كذا في أشربة البزازية". ومقتضى القاعدة المذكورة التحريم.
وفيه أن القاعدة المذكورة إنما تقتضيه عند سراية الخمر في اللحم، وتأثيره فيه، وفي ساعته لا يوجد ذلك، ويدل عليه تعليل "الخانية " بقوله: لأن مثل هذا لا يؤثر في اللحم.
ومقتضى الفرع المذكور أنه لوعلفها حراما لا يحرم لبنها ولحمها أي حل
الشاة؛ لأن ما أكل يكون مستهلكا، فيضمن قيمته.
قال في "البزازية: سرق ماء وساقه إلى أرضه أوكرمه، يطيب له الخارج، كمن غصب شعيرا، أوعلفا، فأعلفه دابته حتى سمن به ضمن قيمة العلف، وطاب له ما زاد في الدابة، وكذا لوسرق الفرصاد، وأطعمه الفيلق ضمن قيمة الأوراق، وطاب له الإبريسم. انتهى.
فعلى هذا أمر الاقتضاء منظور فيه. تأمل.
وان وصلية كان الورع الترك أي ترك شرب لبنها، وأكل لحمها؛ لأن الورع يقتضى الاجتناب عما فيه شائبة حرمة.