التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
وتثبت الحرمة إذا استويا احتياطا، كما في "الغاية". واختلف في ثبوت الحرمة بالمغلوب فيما إذا اختلط لبن امرأة بلين امرأة أخرى، فقال الشيخان: لا تثبت الحرمة بالمغلوب منهما؛ لأن منفعة المغلوب لا تظهر في مقابلة الغالب؛ فإن قليل الماء إذا وقع في البحر لا يبقى لأجزائه منفعة لكثرة التفرق، وإذا قامت المنفعة بسبب الغلبة بقي حكم الرضاع للكثير.
وقال محمد وزفر - رحمهما الله تعالى - وهورواية عن الإمام: تثبت الحرمة بهما؛ لأن الشيء لا يصير مستهلكا بجنسه، بل يتقوى به وكل واحد منهما سبب لإنبات اللحم وإنشاز العظم كما في "الاختيار ".
والصحيح ما قاله محمد وزفر، وهوثبوت الحرمة بهما من غير اعتبار الغلبة. قال في "الغاية": وهوالأظهر والأحوط. وفي شرح المجمع: قيل: إنه الأصح. كما بيناه أي ثبوت الحرمة بهما على الصحيح في كتاب الرضاع من شرحالكنز ". ونقل ما ذكرناه.
وكذلك اختلفوا فيما إذا اختلط لبن المرأة بالطعام، فقالا: تعتبر الغلبة، وقال الإمام: لا تثبت به الحرمة مطلقا، سواء كان اللبن غالبا أومغلوبا، مطبوخا أولا.
الثامنة منها: إذا كان غالب مال المهدي حلالا فلا بأس بقبول هديته وأكل ماله أي طعامه الذي أباحه، ما لم يتبين أنه حرام؛ لأن أموال الناس لا تخلوعن حرام فيعتبر الغالب، وإن كان غالب ماله الحرام لا يقبلها أي: الهدية ولا يأكل طعامه إلا إذا قال: إنه حلال وبين جهة حله بأن يقول: ورثه، واستقرضه، وقال الحلواني وكان الإمام أبوالقاسم الحاكم يأخذ جوائز السلطان أي عطاياه، وكان يستقرض الجميع حوائجه، وما يأخذ من الجائزة كان يقضي به دينه كما في " الخلاصة ".
والحيلة فيه، وفي أمثاله للتخلص عن تناول ما لا يليق من جوائز السلطان، وما يأخذه من الهدية، أن يشتري شيئا بمال مطلقا أي: بلا إضافة إلى شيء، كأن يقول: اشتريته بألف درهم، ثم ينقده من أي مال شاء من جوائز السلطان وغيرها؛ فإن ما اشتراه لا يتمكن فيه الخبث حينئذ، وكذا إذا أضاف النقد إلى الحلال، ونقد من غيره، كذا ذكره الإمام الثاني أبويوسف رحمه الله تعالى - ناقلا عن الإمام الأول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى-.
ونقل عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن المبتلى بطعام السلطان والظلمة يتحرى، فإن وقع في قلبه حله قبل طعامهم وأكل، وإلا أي: وإن لم يقع في قلبه الحل لا يقبله ولا يأكله؛ لقوله
وقال محمد وزفر - رحمهما الله تعالى - وهورواية عن الإمام: تثبت الحرمة بهما؛ لأن الشيء لا يصير مستهلكا بجنسه، بل يتقوى به وكل واحد منهما سبب لإنبات اللحم وإنشاز العظم كما في "الاختيار ".
والصحيح ما قاله محمد وزفر، وهوثبوت الحرمة بهما من غير اعتبار الغلبة. قال في "الغاية": وهوالأظهر والأحوط. وفي شرح المجمع: قيل: إنه الأصح. كما بيناه أي ثبوت الحرمة بهما على الصحيح في كتاب الرضاع من شرحالكنز ". ونقل ما ذكرناه.
وكذلك اختلفوا فيما إذا اختلط لبن المرأة بالطعام، فقالا: تعتبر الغلبة، وقال الإمام: لا تثبت به الحرمة مطلقا، سواء كان اللبن غالبا أومغلوبا، مطبوخا أولا.
الثامنة منها: إذا كان غالب مال المهدي حلالا فلا بأس بقبول هديته وأكل ماله أي طعامه الذي أباحه، ما لم يتبين أنه حرام؛ لأن أموال الناس لا تخلوعن حرام فيعتبر الغالب، وإن كان غالب ماله الحرام لا يقبلها أي: الهدية ولا يأكل طعامه إلا إذا قال: إنه حلال وبين جهة حله بأن يقول: ورثه، واستقرضه، وقال الحلواني وكان الإمام أبوالقاسم الحاكم يأخذ جوائز السلطان أي عطاياه، وكان يستقرض الجميع حوائجه، وما يأخذ من الجائزة كان يقضي به دينه كما في " الخلاصة ".
والحيلة فيه، وفي أمثاله للتخلص عن تناول ما لا يليق من جوائز السلطان، وما يأخذه من الهدية، أن يشتري شيئا بمال مطلقا أي: بلا إضافة إلى شيء، كأن يقول: اشتريته بألف درهم، ثم ينقده من أي مال شاء من جوائز السلطان وغيرها؛ فإن ما اشتراه لا يتمكن فيه الخبث حينئذ، وكذا إذا أضاف النقد إلى الحلال، ونقد من غيره، كذا ذكره الإمام الثاني أبويوسف رحمه الله تعالى - ناقلا عن الإمام الأول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى-.
ونقل عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن المبتلى بطعام السلطان والظلمة يتحرى، فإن وقع في قلبه حله قبل طعامهم وأكل، وإلا أي: وإن لم يقع في قلبه الحل لا يقبله ولا يأكله؛ لقوله