التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
لأنه يتبعها.
وقال السرخسي: لا يحل فروخ الحمام المتولد في برجها المنصوبة، إلا إذا كان فقيرا؛ فإن كان غنيا يتصدق على فقير، ثم يشتريه منه، فإن لم يعلم أن فيه غريبا، لا بأس؛ لأن العدم الأصل. انتهى
وأنت خبير بأن ما ذكره المصنف لا يستفاد من هذا المنقول، بل يستفاد منه خلافه؛
لأن حاصله أن اختلاط حمام الغير إما أن لا يكون معلوما أويكون، فعلى الأول لا بأس به، وعلى الثاني إما أن يكون المختلط متميزا أولا، فعلى الأول يأخذه، ولوأخذه كان كالضالة، وعلى الثاني الرجل الأخذ إما أن يكون فقيرا أوغنيا، فعلى الثاني لا يحل، إلا إذا تصدق به على فقير، ثم اشتراه منه، وعلى الأول يحل مطلقا.
ولا يخفى أن هذا المستفاد خلاف ما ذكره المصنف. فتأمل.
وذكر أيضا في الكراهية: له حمامة أنثى ازدوجت مع حمامة ذكر للآخر، فياضت وفرخت، فالفرخ لصاحب الأنثى؛ لأن الولد يتبع الأم ملكا وحرية في بني آدم، فكذا في الحيوانات. ولهذا كره العلماء أكل الجوازل قبل التصدق لوكان من الحمام الأهلي، لا لوكان من البري؛ لاحتمال أن تكون الجوازل ملكا للغير. انتهى.
العاشرة منها: قال في "القنية" من كتاب الكراهية غلب على ظنه أن أكثر بياعات السوق لا تخلوعن الفساد، فإن كان الغالب هوالحرام يتنزه عن شرائه أي شراء ما فيه، ولكن مع هذا لواشتراه يطيب له ما اشتراه، إذ لا يلزم من كون الغالب الحرام أن يكون هذا المشترى حراما الجواز أن يكون من الحلال، والأصل الحل، لكن إذا كان عقد المشتري الأخير صحيحا. انتهى كلام "القنية.
وقد قدمناه نقلا عن "الملتقط" في المبحث الثالث من مباحث قاعدة
اعتبار العرف.
حيث قال ثمة: وفي "الملتقط" من البيوع وعن أبي القاسم الصفار أن الأشياء على ظاهر ما جرت به العادة، فإن كان الغالب الحلال في الأسواق لا يجب السؤال، وإن كان الغالب الحرام في وقت أوكان الرجل يأخذ المال من حيث وجده ولا يتأمل في الحرام والحلال، فالسؤال عنه حسن. انتهى.
وقال السرخسي: لا يحل فروخ الحمام المتولد في برجها المنصوبة، إلا إذا كان فقيرا؛ فإن كان غنيا يتصدق على فقير، ثم يشتريه منه، فإن لم يعلم أن فيه غريبا، لا بأس؛ لأن العدم الأصل. انتهى
وأنت خبير بأن ما ذكره المصنف لا يستفاد من هذا المنقول، بل يستفاد منه خلافه؛
لأن حاصله أن اختلاط حمام الغير إما أن لا يكون معلوما أويكون، فعلى الأول لا بأس به، وعلى الثاني إما أن يكون المختلط متميزا أولا، فعلى الأول يأخذه، ولوأخذه كان كالضالة، وعلى الثاني الرجل الأخذ إما أن يكون فقيرا أوغنيا، فعلى الثاني لا يحل، إلا إذا تصدق به على فقير، ثم اشتراه منه، وعلى الأول يحل مطلقا.
ولا يخفى أن هذا المستفاد خلاف ما ذكره المصنف. فتأمل.
وذكر أيضا في الكراهية: له حمامة أنثى ازدوجت مع حمامة ذكر للآخر، فياضت وفرخت، فالفرخ لصاحب الأنثى؛ لأن الولد يتبع الأم ملكا وحرية في بني آدم، فكذا في الحيوانات. ولهذا كره العلماء أكل الجوازل قبل التصدق لوكان من الحمام الأهلي، لا لوكان من البري؛ لاحتمال أن تكون الجوازل ملكا للغير. انتهى.
العاشرة منها: قال في "القنية" من كتاب الكراهية غلب على ظنه أن أكثر بياعات السوق لا تخلوعن الفساد، فإن كان الغالب هوالحرام يتنزه عن شرائه أي شراء ما فيه، ولكن مع هذا لواشتراه يطيب له ما اشتراه، إذ لا يلزم من كون الغالب الحرام أن يكون هذا المشترى حراما الجواز أن يكون من الحلال، والأصل الحل، لكن إذا كان عقد المشتري الأخير صحيحا. انتهى كلام "القنية.
وقد قدمناه نقلا عن "الملتقط" في المبحث الثالث من مباحث قاعدة
اعتبار العرف.
حيث قال ثمة: وفي "الملتقط" من البيوع وعن أبي القاسم الصفار أن الأشياء على ظاهر ما جرت به العادة، فإن كان الغالب الحلال في الأسواق لا يجب السؤال، وإن كان الغالب الحرام في وقت أوكان الرجل يأخذ المال من حيث وجده ولا يتأمل في الحرام والحلال، فالسؤال عنه حسن. انتهى.