التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
ولما أفاد ظاهر كلامه أنه لوشرط أكثر من ثلاثة كان الشرط صحيحا في الثلاثة وباطلا فيما زاد عليها، وهوخلاف المذهب أضرب عنه بقوله: بل يبطل في الكل أي كل الأيام، لكن إذا أسقط الزائد قبل دخوله أي: قبل تمام الثلاث انقلب الشرط صحيحا.
لكن في كون هذا من هذا القبيل فيه خفاء؛ لأن العقد انعقد فاسدا ابتداء، ثم بإسقاط المفسد انقلب صحيحا، كما ذكره، فلا جمع فيه بين الحلال والحرام، بل فيه الحرام فقط، اللهم إلا أن تبنى المسألة على مذهب أهل خراسان من أن العقد لم ينعقد ابتداء فاسدا، بل موقوفا على زوال المفسد، ثم زال المفسد قبل دخوله، غلبه الحلال أعني صحة العقد. تأمل.
ومنه أي: من هذا القبيل: ما إذا جمع بين مجهول للمشتري ومعلوم له؛ فإن الفساد إنما يلزم من جهل المشتري لا البائع، كما في "البزازية " في البيع، فإن كان المجهول لا يفضي إلى المنازعة بين البائع والمشتري بأن كانت جهالته يسيرة، كما إذا باع هذا الغلام وما في هذا البيت صفقة واحدة، ولم يعلم المشتري ما في البيت يصحالبيع فيهما، ولا يضر ما فيه من الجهل وإلا يكن كذلك، بل كانت جهالته مفضية إليها، كما إذا باع هذا الغلام وما في هذه الدار، فسد البيع في الكل، أي: كل من المعلوم والمجهول، كما علم في كتاب البيوع.
وصوره في "البحر " بما إذا كان له على رجل عشرة دراهم، فقال له: يعني هذا الثوب ببعض العشرة، وبعني الآخر بما بقي فباعه وقبله المشتري، صح؛ لعدم إفضاء الجهالة إلى المنازعة، ولوقال: ببعض العشرة لا يجوز؛ لإفضائه إلى النزاع.
وفي كون هذا من قبيل ما نحن فيه خفاء، بل الأولى في التصوير لوجمع بين مجهول ومعلوم، فباعهما بثمن معلوم، فإن كانت الجهالة بحيث تفضي إلى النزاع ففاسد، وإلا فيجوز بحصة من الثمن؛ ففي الأول غلب الحرام الحلال، وفي الثاني بالعكس. تأمل.
وههنا مسائل ينبغي أن يشار إليها:-
اشترى جارية بألف، فباعها وأخرى معها بألف من البائع، قبل نقد الثمن، جاز البيع في التي لم يشترها من البائع، ويفسد في الأخرى؛ لأنه مجتهد فيه، فيكون الفساد فيه ضعيفا، فلا يشيع. "زيلعي ".
لكن في كون هذا من هذا القبيل فيه خفاء؛ لأن العقد انعقد فاسدا ابتداء، ثم بإسقاط المفسد انقلب صحيحا، كما ذكره، فلا جمع فيه بين الحلال والحرام، بل فيه الحرام فقط، اللهم إلا أن تبنى المسألة على مذهب أهل خراسان من أن العقد لم ينعقد ابتداء فاسدا، بل موقوفا على زوال المفسد، ثم زال المفسد قبل دخوله، غلبه الحلال أعني صحة العقد. تأمل.
ومنه أي: من هذا القبيل: ما إذا جمع بين مجهول للمشتري ومعلوم له؛ فإن الفساد إنما يلزم من جهل المشتري لا البائع، كما في "البزازية " في البيع، فإن كان المجهول لا يفضي إلى المنازعة بين البائع والمشتري بأن كانت جهالته يسيرة، كما إذا باع هذا الغلام وما في هذا البيت صفقة واحدة، ولم يعلم المشتري ما في البيت يصحالبيع فيهما، ولا يضر ما فيه من الجهل وإلا يكن كذلك، بل كانت جهالته مفضية إليها، كما إذا باع هذا الغلام وما في هذه الدار، فسد البيع في الكل، أي: كل من المعلوم والمجهول، كما علم في كتاب البيوع.
وصوره في "البحر " بما إذا كان له على رجل عشرة دراهم، فقال له: يعني هذا الثوب ببعض العشرة، وبعني الآخر بما بقي فباعه وقبله المشتري، صح؛ لعدم إفضاء الجهالة إلى المنازعة، ولوقال: ببعض العشرة لا يجوز؛ لإفضائه إلى النزاع.
وفي كون هذا من قبيل ما نحن فيه خفاء، بل الأولى في التصوير لوجمع بين مجهول ومعلوم، فباعهما بثمن معلوم، فإن كانت الجهالة بحيث تفضي إلى النزاع ففاسد، وإلا فيجوز بحصة من الثمن؛ ففي الأول غلب الحرام الحلال، وفي الثاني بالعكس. تأمل.
وههنا مسائل ينبغي أن يشار إليها:-
اشترى جارية بألف، فباعها وأخرى معها بألف من البائع، قبل نقد الثمن، جاز البيع في التي لم يشترها من البائع، ويفسد في الأخرى؛ لأنه مجتهد فيه، فيكون الفساد فيه ضعيفا، فلا يشيع. "زيلعي ".