اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

كذا ذراعا وعرضه كذا، فخالف النساج بزيادة أونقصان هل يستحق بقدره أي: بقدر ما زاد على المسمى أولا يستحق أصلا، وهل يحط بقدر ما نقص شيء منه أولا قال في "الخانية: رجل دفع غزلا إلى حاتك لينسجه ثمانيا في أربع، فعمله أكبر من ذلك أوأصغر، كان لصاحب الغزل الخيار إن شاء ضمنه مثل غزله، وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه الأجر المسمى، ولا يزيد على الأجر في الزيادة، وفي النقصان أعطاه من الأجر بحساب ما نقص، أوأجر المثل، ولا يجاوز المسمى.

وكذا إن أمر أن يجيء به ثخينا فجاء برقيق، أوبالعكس؛ لأنه في الزيادة متبرع، وفي النقصان نقص العمل.
وإن أمره أن ينسج ثمانيا في ثمان، فنسج ستا في ثمان إن شاء ترك الثوب عليه، وضمنه غزله، وإن شاء أخذ وأعطاه بحساب ثلاثة أرباع الأجر الذي سماه، كما لوأمر لبانا ليضرب له لبنا فضرب البعض وفات وقت الباقي يجب الأجر بحساب ما عمل.
ومن المشايخ من فرق بين الثوب وبين اللبن، فقال في اللبن: يجب له حصة ما عمل من الأجر الذي سماه، وفي الثوب له أجر مثله، ولا يزاد على ثلاثة أرباع ما سمى. انتهى.
وفي "الخلاصة "، و"البزازية: إذا دفع إلى حائك منوين من غزل، وأمره أن ينسج له ثوبا سبعا في أربع، فنسج له ثلاثا في أربع، إن شاء ضمنه مثل غزله، والثوب للحائك، وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه الأجر.
وقال شمس الأئمة السرخسي: عندي أنه يعطى مثل أجره لا يزاد على ثلاثة أرباع المسمى. انتهى.
فيفهم من هذا في مسألة المصنف أن يكون لصاحب الغزل الخيار إن شاء ضمنه مثل غزله، وكان الثوب للنساج، وإن شاء أخذ الثوب، ثم في الزيادة يكون النساج متبرعا له الأجر المسمى فقط، وفي النقصان أعطاه من الأجر بحساب ما نقص أوأجر المثل، لكن لا يزاد على حساب ما سمى. والله أعلم.

ومنها أي: تلك الأبواب الكفالة والإبراء، أما الكفالة فظاهر؛ لأنها قد تكون بما تصح به الكفالة وبما لا تصح به معا، كما إذا كفل بدين وأمانة معا، وكذا الإبراء قد يكون عما يصح إبراؤه
المجلد
العرض
55%
تسللي / 413