اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

الفساد إلى الجائز؛ لعدم تأثير الشرط الفاسد فيها، فلووهب وسلم المسلم دن خمر وخل معا، صح في الخل.
ومنها أي تلك الأبواب الإهداء، قالوا: لوأهدى إلى القاضي من له عادة الإهداء إليه قبل تقلد القضاء، وأما من لا عادة له فلا يجوز الإهداء إليه مطلقا، وزاد على العادة، ففي هذه الصورة المعتاد حلال وما زاد حرام، ولكن لم يؤثر الحرام في الحلال، فلذا قال: يرد القاضي الزائد على المعتاد، لا الكل، كما في "الفتح" فلم يتعد الفساد إلى الجائز؛ إذ لوتعدى إليه لوجب رد الكل، فظاهر كلامه أن مراده "وزاد" أنه زاد في القدر.
وأما إذا زاد في المعنى كأن كانت أي: كما في أن كانت، ولوقال: بأن كانت لكان أوضح عادته إهداء ثوب كتان فأهدى ثوبا حريرا قيمته أزيد من الكتان لم أره أي: لم أر فيه الآن نقلا لأصحابنا، ولكن ينبغي وجوب رد الكل، لا وجوب رد مقدار ما زاد في قيمته؛ لعدم تميزها أي: لعدم إمكان تميز نفس الزيادة، وتفريقها عن المعتاد إلى الجائز.
ويتأمل فيما إذا كانت عادته إهداء ثوب من كتان قيمته درهم، فأهدى إليه ثوبا يساوي در همين، قيل: يتبادر إلى الفهم أنها كالثوب الكتان مع الحرير ".
قيل: ولا يبعد أن يقال: ينظر إلى قيمة الثوبين، فإذا زادت قيمة الحرير على الكتان وجب رد القدر الزائد.
ومنها أي تلك الأبواب الوصية، فلوأوصى لأجنبي ووارث، فللأجنبي نصفها، وبطلت الوصية للوارث، كما في "الكنز"؛ لأنه أوصى بما يملك وما لا يملك، فبطل في الآخر.
وهذا بخلاف ما لوأوصى لحي وميت؛ فإن الكل للحي بلا تنصيف؛ لأن الميت ليس بأهل للوصية، فلا يصلح مزاحما، بخلاف الوارث فإنه من أهل الوصية ومحلها، إلا أن المانع منعها، فيكون مزاحما للأجنبي، فيبطل في حق الوارث، وتنصف بينهما.
وكذا الحكم لوأوصى للقاتل والأجنبي فالنصف للأجنبي، ولا شيء للقاتل لما
قلنا، فلم يتعد الفساد إلى الجائز.
ومنها أي: تلك الأبواب الإقرار، قال الزيلعي فيها أي الوصية: لوأقر المريض مرض الموت بعين، أودين لوارثه وللأجنبي، كأن يقول: هذه العين لزيد وعمرو، أولهما على كذا درهما،
المجلد
العرض
55%
تسللي / 413