التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة الرابعة من القواعد الكلية
وفيه أنه سلم للزيلعي الفرع المتقدم مع أنه صرح في "تتمة الفتاوى " أنه لا يبطل مسحه إذا خاض الماء؛ لأن استتار القدم بالخف مانع لسراية الحدث إلى الرجل، فلا
يقع هذا غسلا معتبرا مبطلا للمسح.
ومثله في "القنية ".
وفي "النهر " عن "السراج": أنه الأظهر.
اعلم أنه وقع معترك عظيم في هذا البحث، وحاصله أن صاحب "الكافي" جعل الترخص في المسح من قبيل رخصة قصر المسافر، وهوالنوع الثاني من الرخص التي ستأتي، وجعله صاحب "الدرر" من النوع الخامس منه من قبيل فطر المسافر، فعلى الرخصة الأولى لا تبقى العزيمة معها مشروعة بخلاف الثانية، فالغسل مع التخفيف غير مشروع على الأولى، ومشروع على الثانية، بدليل أنه لولم يكن مشروعا لما بطل مسحه إذا خاض الماء ودخل الخف، ولما ترتب عليه حكمه من جواز الصلاة وغيرها مما تشترط له الطهارة، إذا تكلف وغسل رجليه من غير نزع، هذا حاصل كلام الزيلعي.
وصاحب الدرر منع كونه مثابا، بل لا يجوز الغسل المذكور، بمعنى أنه أثم، لا باطل، كما في قصر الصلاة، فإنه معنى أنه لا يجوز العمل بالعزيمة فيها الإثم، والرخصة والعزيمة إنما تثبت حال التخفيف لا بعده.
واعترضه الحلبي بأن الحق مع الزيلعي واستدلاله بكونه كالقصر مسلم، فإن المسافر إذا صلى أربعا وقعد على رأس الركعتين لا يكون آتيا بالعزيمة، وليس في وسعه ذلك؛ لأن فرضه ركعتان فلا يقدر على جعلها أربعا، كما أنه لا يقدر على جعل الظهر ستا مثلا، وإنما أثم لبناء النقل على تحريمة الفرض، لا لأنه أتى بالعزيمة مع عدم جوازها وإباحتها له، بخلاف المتخفف، فإنه اعتبر غسله شرعا، وترتب عليه حكم من الأحكام الشرعية، وهوبطلان المسح، ولزوم نزع الخف لإتمام الغسل، ولوقدر أنه غسل الرجلين مخففا لترتب عليه أنه لا ينتقض بتمام المدة، مع جواز الأفعال التي يشترط لها الطهارة به، فثبت مشروعية الغسل حال التخفف، وهذا كله تسليم صحة الفرع.
يقع هذا غسلا معتبرا مبطلا للمسح.
ومثله في "القنية ".
وفي "النهر " عن "السراج": أنه الأظهر.
اعلم أنه وقع معترك عظيم في هذا البحث، وحاصله أن صاحب "الكافي" جعل الترخص في المسح من قبيل رخصة قصر المسافر، وهوالنوع الثاني من الرخص التي ستأتي، وجعله صاحب "الدرر" من النوع الخامس منه من قبيل فطر المسافر، فعلى الرخصة الأولى لا تبقى العزيمة معها مشروعة بخلاف الثانية، فالغسل مع التخفيف غير مشروع على الأولى، ومشروع على الثانية، بدليل أنه لولم يكن مشروعا لما بطل مسحه إذا خاض الماء ودخل الخف، ولما ترتب عليه حكمه من جواز الصلاة وغيرها مما تشترط له الطهارة، إذا تكلف وغسل رجليه من غير نزع، هذا حاصل كلام الزيلعي.
وصاحب الدرر منع كونه مثابا، بل لا يجوز الغسل المذكور، بمعنى أنه أثم، لا باطل، كما في قصر الصلاة، فإنه معنى أنه لا يجوز العمل بالعزيمة فيها الإثم، والرخصة والعزيمة إنما تثبت حال التخفيف لا بعده.
واعترضه الحلبي بأن الحق مع الزيلعي واستدلاله بكونه كالقصر مسلم، فإن المسافر إذا صلى أربعا وقعد على رأس الركعتين لا يكون آتيا بالعزيمة، وليس في وسعه ذلك؛ لأن فرضه ركعتان فلا يقدر على جعلها أربعا، كما أنه لا يقدر على جعل الظهر ستا مثلا، وإنما أثم لبناء النقل على تحريمة الفرض، لا لأنه أتى بالعزيمة مع عدم جوازها وإباحتها له، بخلاف المتخفف، فإنه اعتبر غسله شرعا، وترتب عليه حكم من الأحكام الشرعية، وهوبطلان المسح، ولزوم نزع الخف لإتمام الغسل، ولوقدر أنه غسل الرجلين مخففا لترتب عليه أنه لا ينتقض بتمام المدة، مع جواز الأفعال التي يشترط لها الطهارة به، فثبت مشروعية الغسل حال التخفف، وهذا كله تسليم صحة الفرع.