التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
يقول اثنان منهم: عفا عنا وعن هذا الواحد، وعلى هذا الوجه قال أبويوسف: تقبل في حق الواحد. انتهى.
وعلى قول محمد لا تقبل أصلا، ويحتمل أن ما ذكره محمد في الوقف محمول
على ما إذا كانوا قليلا يحصون انتهى كلام الفقيه أبي الليث.
هكذا في عامة النسخ وهوسهو، والصواب أن يقال: ويحتمل أن ما ذكره في الوقف محمول على ما إذا كان جيرانه كثيرا لا يحصون، وما ذكر في الوصية محمول على ما إذا كانوا قليلا يحصون على وفق ما ذكره في "الخانية ".
وإنما سوغوا هذا الاحتمال؛ لأن محمدا رحمه الله تعالى ذكر في "الزيادات ": لوأن سرية رجعت إلى دار الإسلام بأسارى، فقالت الأسارى نحن من أهل الإسلام، أومن أهل الذمة، أخذونا هؤلاء في دار الإسلام، وقالت السرية هم من أهل الحرب، أخذناهم في دار الحرب، كان القول قول الأسارى؛ لأن ثبوت اليد عليهم لم يعرف إلا في دار الإسلام ودار الإسلام دار عصمة، فكل من كان فيها يكون معصوما ظاهرا، فإن أقامت السرية بينة على دعواهم أن الشهود من التجار جازت شهادتهم، فإن كانوا من السرية لا تقبل.
ولوكان هذه المسألة على هذا الوجه في الجيش فشهد بعض الجيش بذلك جازت شهادتهم؛ لأن السرية قوم يحصون فكانت شهادة البعض شهادة على حق نفسه، وأما الجيش فهوجمع عظيم، فلا يعتبر حقهم مانعا من الشهادة. كذا في "الخانية ".
فدل هذا المنقول على أن الشهود لهم إن كانوا قوما يحصرون لا تجوز شهادة بعضهم فيما كان لهم، وإن كانوا كثيرا، بحيث لا يدخلون تحت الحصر تجوز شهادة بعضهم فيه؛ لأن حق من شهد فيه لغاية قلته لا يكون مانعا من قبول شهادتهم.
وفي "القنية": أخ وأخت ادعيا أرضا في يد آخر، وشهد زوجها أي: الأخت ورجل آخر على تلك الدعوى ترد شهادتهما في حق الأخت، وكذا في حق الأخ؛ فإن الشهادة متى رد بعضها رد كلها؛ فهذه الشهادة لما ردت في حق الأخت؛ العدم جواز شهادة الزوج لها، وعدم بقاء نصاب الشهادة بدون الزوج ردت في حق الأخ أيضا؛ لعدم التجزئ.
وعلى قول محمد لا تقبل أصلا، ويحتمل أن ما ذكره محمد في الوقف محمول
على ما إذا كانوا قليلا يحصون انتهى كلام الفقيه أبي الليث.
هكذا في عامة النسخ وهوسهو، والصواب أن يقال: ويحتمل أن ما ذكره في الوقف محمول على ما إذا كان جيرانه كثيرا لا يحصون، وما ذكر في الوصية محمول على ما إذا كانوا قليلا يحصون على وفق ما ذكره في "الخانية ".
وإنما سوغوا هذا الاحتمال؛ لأن محمدا رحمه الله تعالى ذكر في "الزيادات ": لوأن سرية رجعت إلى دار الإسلام بأسارى، فقالت الأسارى نحن من أهل الإسلام، أومن أهل الذمة، أخذونا هؤلاء في دار الإسلام، وقالت السرية هم من أهل الحرب، أخذناهم في دار الحرب، كان القول قول الأسارى؛ لأن ثبوت اليد عليهم لم يعرف إلا في دار الإسلام ودار الإسلام دار عصمة، فكل من كان فيها يكون معصوما ظاهرا، فإن أقامت السرية بينة على دعواهم أن الشهود من التجار جازت شهادتهم، فإن كانوا من السرية لا تقبل.
ولوكان هذه المسألة على هذا الوجه في الجيش فشهد بعض الجيش بذلك جازت شهادتهم؛ لأن السرية قوم يحصون فكانت شهادة البعض شهادة على حق نفسه، وأما الجيش فهوجمع عظيم، فلا يعتبر حقهم مانعا من الشهادة. كذا في "الخانية ".
فدل هذا المنقول على أن الشهود لهم إن كانوا قوما يحصرون لا تجوز شهادة بعضهم فيما كان لهم، وإن كانوا كثيرا، بحيث لا يدخلون تحت الحصر تجوز شهادة بعضهم فيه؛ لأن حق من شهد فيه لغاية قلته لا يكون مانعا من قبول شهادتهم.
وفي "القنية": أخ وأخت ادعيا أرضا في يد آخر، وشهد زوجها أي: الأخت ورجل آخر على تلك الدعوى ترد شهادتهما في حق الأخت، وكذا في حق الأخ؛ فإن الشهادة متى رد بعضها رد كلها؛ فهذه الشهادة لما ردت في حق الأخت؛ العدم جواز شهادة الزوج لها، وعدم بقاء نصاب الشهادة بدون الزوج ردت في حق الأخ أيضا؛ لعدم التجزئ.