التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
وقيل: هذا بناء على قول محمد: إن الشهادة لا تقبل التجزأ، وأما على قول أبي يوسف فلا، وهذا إذا كانت علة الرد القرابة بين الشاهد والمشهود له، وأما إذا كانت علة الرد محض فسق الشاهد فلا ترد شهادة الآخر إذا كان عدلا.
وفي "روضة الفقهاء": إذا شهد لمن لا تجوز له الشهادة كالزوج لزوجته في الصورة المتقدمة ولغيره كالأخ بالنسبة إلى الزوجة فيها؛ فإن الشهادة لأخ زوجته جائزة، لا تجوز لمن لا تجوز له الشهادة بالاتفاق واختلف في حق الآخر، فقيل: تبطل، فالحكم بكونها مردودة في حق الأخ أيضا مبني على هذا القول، وقيل: لا تبطل كما تقدم نقله عن أبي يوسف رحمه الله تعالى انتهى كلام "القنية ".
وكتبنا في شرح "الكنز" أن شهادة العدولا تقبل إذا فيه إشارة إلى دفع ما قيل: إن كلام المصنف فيه شيء؛ لأن عدوشخص لا تقبل شهادته على ذلك الشخص ولا على غيره، ولا معنى له؛ لأن شهادة عدوزيد على عمرومقبولة، فلعل في العبارة سقطاً. انتهى. ووجه الدفع أن علة الرد هوالفسق، لا العداوة، أي: الفسق لا العداوة من حيث هوكانت العداوة لأجل الدنيا، سواء كانت الشهادة على عدوه، أوعلى غيره، بناء على أنها أي العداوة لأجل الدنيا فسق، وهوأي: الفسق لا يتجزأ أي: لا ينقسم إلى العدل وغيره، حتى يكون عدلا في حق غيره، فاسقا في حق عدوه، ومقصوده أنه لا يقبل الانصاف مع العدالة؛ لأنهما صفتان متنافيتان.
وقوله: "بناء على أنها فسق يشير بذلك إلى أن علة رد الشهادة العدوعلى عدوه هل هي الفسق أوتهمة التقول فإن كانت هي الفسق، فكما قال، وإن كانت الثاني فلا، كما نقل عن ابن الكمال من أن شهادة العدولعدوه جائزة، كما في "البحر " ولوكانت الفسق لما قبلت، لا له، ولا عليه.
لكن قال في "القنية: قال ط لا تجوز شهادة رجل على رجل بينهما عداوة في شيء من أمور الدنيا، وإذا كانت بسبب شيء من أمور الدين تقبل، قال أستاذنا: وجواب عك يشير إلى أن نفس العداوة بسبب الدنيا لا تمنع قبول الشهادة ما لم يفسق بسببها، أويجلب بتلك منفعة، أويدفع مضرة، وهوالصحيح، وعليه الاعتماد، وما في "الواقعات"، وط اختيار المتأخرين، وأما الرواية المنصوصة فبخلافها. وذكر أن شهادة العدوعلى عدوه لا تقبل عند الشافعي، وعندنا تقبل؛ لأن
وفي "روضة الفقهاء": إذا شهد لمن لا تجوز له الشهادة كالزوج لزوجته في الصورة المتقدمة ولغيره كالأخ بالنسبة إلى الزوجة فيها؛ فإن الشهادة لأخ زوجته جائزة، لا تجوز لمن لا تجوز له الشهادة بالاتفاق واختلف في حق الآخر، فقيل: تبطل، فالحكم بكونها مردودة في حق الأخ أيضا مبني على هذا القول، وقيل: لا تبطل كما تقدم نقله عن أبي يوسف رحمه الله تعالى انتهى كلام "القنية ".
وكتبنا في شرح "الكنز" أن شهادة العدولا تقبل إذا فيه إشارة إلى دفع ما قيل: إن كلام المصنف فيه شيء؛ لأن عدوشخص لا تقبل شهادته على ذلك الشخص ولا على غيره، ولا معنى له؛ لأن شهادة عدوزيد على عمرومقبولة، فلعل في العبارة سقطاً. انتهى. ووجه الدفع أن علة الرد هوالفسق، لا العداوة، أي: الفسق لا العداوة من حيث هوكانت العداوة لأجل الدنيا، سواء كانت الشهادة على عدوه، أوعلى غيره، بناء على أنها أي العداوة لأجل الدنيا فسق، وهوأي: الفسق لا يتجزأ أي: لا ينقسم إلى العدل وغيره، حتى يكون عدلا في حق غيره، فاسقا في حق عدوه، ومقصوده أنه لا يقبل الانصاف مع العدالة؛ لأنهما صفتان متنافيتان.
وقوله: "بناء على أنها فسق يشير بذلك إلى أن علة رد الشهادة العدوعلى عدوه هل هي الفسق أوتهمة التقول فإن كانت هي الفسق، فكما قال، وإن كانت الثاني فلا، كما نقل عن ابن الكمال من أن شهادة العدولعدوه جائزة، كما في "البحر " ولوكانت الفسق لما قبلت، لا له، ولا عليه.
لكن قال في "القنية: قال ط لا تجوز شهادة رجل على رجل بينهما عداوة في شيء من أمور الدنيا، وإذا كانت بسبب شيء من أمور الدين تقبل، قال أستاذنا: وجواب عك يشير إلى أن نفس العداوة بسبب الدنيا لا تمنع قبول الشهادة ما لم يفسق بسببها، أويجلب بتلك منفعة، أويدفع مضرة، وهوالصحيح، وعليه الاعتماد، وما في "الواقعات"، وط اختيار المتأخرين، وأما الرواية المنصوصة فبخلافها. وذكر أن شهادة العدوعلى عدوه لا تقبل عند الشافعي، وعندنا تقبل؛ لأن