التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
العداوة إن كانت قادحة في حق الشهادة، وجب أن تكون قادحة في حق الكل كالفسق، وإلا فتقبل، وهكذا أطلق في "خزانة الفقه، وكذا نقل في شرح السنن، قال أستاذنا: تقبل إذا كان عدلا، وهوالصحيح وعليه الاعتماد، وإن كانت العداوة بسبب أمر الدنيا. انتهى كلام "القنية".
وهكذا ذكره المصنف في البحر، ثم قال: ولكن الحديث شاهد لما عليه المتأخرون، واختار ابن وهبان ما ذكره في "القنية".
ومن هذا القبيل أي: مما اجتمع فيه ما يجوز وما لا يجوز؛ لأنه اجتمع فيه من يقبل ومن لا يقبل، ورجح فيه من لا يقبل على من يقبل، اختلاف الشاهدين في الشهادة، هومانع من قبولها أي: الشهادة؛ لأن أحدهما طابق الدعوى والآخر خالفها، وهذا التعليل إنما يتم أن لواستلزم اختلاف الشاهدين مخالفة إحدى الشهادتين الدعوى، وذلك ممنوع، فإن المدعي لوادعى الشتم مطلقا، وشهد أحدهما بأنه قال له: فاسق، والآخر بأنه قال له فاجر، لا تقبل، كما في "الحاوي"، مع أنه لا مخالفة للدعوى في واحدة منهما، وكذا لوأقام شاهدين على الصلح، فألجأهما القاضي إلى بيان التأريخ، فقال أحدهما أظن أنه كان منذ سنة، وقال الآخر: أظن أنه منذ ثلاث سنين أوأزيد، لا تقبل؛ لما اختلفا من الاختلاف الفاحش، كما في "الحاوي" أيضا، مع عدم المخالفة للدعوى، بل المفهوم من الهداية" وغيرها أن العلة لعدم القبول عند اختلاف الشاهدين عدم نصاب الشهادة في كل من الشهادتين، وعند مخالفة الشهادة الدعوى عدم تحقق الدعوى مع كونه شرطا لقبول الشهادة الغير الحسبية.
وكتبنا في فن الفوائد من هذا الكتاب المستثنى من ذلك أي من كون اختلاف الشاهدين مانعا من القبول، قال ثمة بعد ما ذكر ست مسائل تفصيلا: وذكرت في الشرح است عشرة مسألة أخرى؛ فالمستثنى ثلاث وعشرون، ثم رأيت في "الخصاف" من باب الشهادة بالوكالة مسائل تزاد عليها، فلتراجع، وقد ذكرت في الشرح أن المستثنى اثنتان وأربعون. انتهى.
ومنها أي: الأبواب المذكورة القضاء أي: بابه، فإنه قد يجتمع فيه من يجوز ومن لا يجوز، كما لوادعى ابن القاضي ورجال أخر عينا لهم على آخر، وأقاموا البينة فقضى لهم جميعا، فإنه يمتنع القضاء للابن، فإذا امتنع القضاء للبعض امتنع للباقين، كما في شهادات "البزازية".
وهكذا ذكره المصنف في البحر، ثم قال: ولكن الحديث شاهد لما عليه المتأخرون، واختار ابن وهبان ما ذكره في "القنية".
ومن هذا القبيل أي: مما اجتمع فيه ما يجوز وما لا يجوز؛ لأنه اجتمع فيه من يقبل ومن لا يقبل، ورجح فيه من لا يقبل على من يقبل، اختلاف الشاهدين في الشهادة، هومانع من قبولها أي: الشهادة؛ لأن أحدهما طابق الدعوى والآخر خالفها، وهذا التعليل إنما يتم أن لواستلزم اختلاف الشاهدين مخالفة إحدى الشهادتين الدعوى، وذلك ممنوع، فإن المدعي لوادعى الشتم مطلقا، وشهد أحدهما بأنه قال له: فاسق، والآخر بأنه قال له فاجر، لا تقبل، كما في "الحاوي"، مع أنه لا مخالفة للدعوى في واحدة منهما، وكذا لوأقام شاهدين على الصلح، فألجأهما القاضي إلى بيان التأريخ، فقال أحدهما أظن أنه كان منذ سنة، وقال الآخر: أظن أنه منذ ثلاث سنين أوأزيد، لا تقبل؛ لما اختلفا من الاختلاف الفاحش، كما في "الحاوي" أيضا، مع عدم المخالفة للدعوى، بل المفهوم من الهداية" وغيرها أن العلة لعدم القبول عند اختلاف الشاهدين عدم نصاب الشهادة في كل من الشهادتين، وعند مخالفة الشهادة الدعوى عدم تحقق الدعوى مع كونه شرطا لقبول الشهادة الغير الحسبية.
وكتبنا في فن الفوائد من هذا الكتاب المستثنى من ذلك أي من كون اختلاف الشاهدين مانعا من القبول، قال ثمة بعد ما ذكر ست مسائل تفصيلا: وذكرت في الشرح است عشرة مسألة أخرى؛ فالمستثنى ثلاث وعشرون، ثم رأيت في "الخصاف" من باب الشهادة بالوكالة مسائل تزاد عليها، فلتراجع، وقد ذكرت في الشرح أن المستثنى اثنتان وأربعون. انتهى.
ومنها أي: الأبواب المذكورة القضاء أي: بابه، فإنه قد يجتمع فيه من يجوز ومن لا يجوز، كما لوادعى ابن القاضي ورجال أخر عينا لهم على آخر، وأقاموا البينة فقضى لهم جميعا، فإنه يمتنع القضاء للابن، فإذا امتنع القضاء للبعض امتنع للباقين، كما في شهادات "البزازية".