اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

قال بعض شراح الهداية: هكذا روى الحسن عن أصحابنا.
قال الفقيه أحمد بن إبراهيم: وعندي أن المني إذا خرج من رأس الإحليل على سبيل الدفق، ولم ينتشر على رأسه أنه يطهر بالفرك؛ لأن البول الذي داخل الإحليل غير معتبر، ومرور المني عليه غير مؤثر، فأما إذا انتشر المني على رأس الإحليل لا يكفي الفرك؛ لأن المني في هذه الصورة صار نجسا بنجاسة البول، ونجاسته لا تزول بالفرك لأن البول المختلط لا يطهر به أي بالفرك فلا يطهر المني الذي خالط البول كما صرحوا به.
ولهذا أي: لأجل أن اختلاط ما لا يطهر بالفرك يوجب عدم طهارة المني أيضا بالفرك قال شمس الأئمة السرخسي: مسألة فرك المني أي طهارة المني بالفرك، ولوكان رأس الذكر طاهراً بأن بال ولم يتجاوز البول عن رأس الذكر، أوتجاوز واستنجى بالماء مشكلة؛ لأن كل فحل يمذي أولا قبل الإمناء فيختلط به المني، والمذي لا يطهر بالفرك، فكذا ما خالطه، وهوالمني، لكن هذه الكلية غير ثابتة عند الكل، ولذا قال في "الخلاصة ": لكن هذا يعني كونه طاهرا بالفرك إذا لم يخرج المذي قبل خروج المني. انتهى.
وقد يقال: إن المذي إذا لم يجاوز ثقب الإحليل حتى لم يصر الإحليل نجسا بالمذي، ثم أمني يكفي فيه الفرك، كما قلنا في البول، اللهم إلا أن يجعل المذي تبعا للمني فيظهر بالفرك تبعا له. انتهى كلام السرخسي.
وقد يقال حيث جعل المذي تبعا للمني، واجتمع ما يطهر بالفرك وما لا يطهر به، فغلب ما يطهر على عكس ما تقدم يمكن جعل البول الباقي بعد الاستنجاء تبعا للمني أيضا، كما يجعل المذي تبعا له، فيظهر بالفرك.

وحاصل هذا الاعتراض على قول السرخسي: "اللهم إلا أن يجعل" الخ بأنه إذا غلب ما يطهر بالفرك على ما لا يطهر به، فلا فرق بين مسألتي المذي والبول، وهوخلاف المصرح به في المتون، كما أشار إليه فيما تقدم.
وجوابه أي ما اعترض به على السرخسي بقوله: "وقد يقال" الخ بإبداء الفرق بين البول والمذي، وهوأن التبعية إنما هي فيما هولازم له أي: للمني، وهوأي اللازم المذي، فيكون تبعا بخلاف البول؛ فإنه غير لازم للمني، فلا يكون تبعا، ولم أر من نبه عليه أي: على هذا الجواب.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 413