التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
وبحث فيه بأنه إن أراد أن مطلق البول غير لازم للمني فمسلم، وليس الكلام فيه، وإن أراد البول الباقي بعد الاستنجاء بالحجر غير لازم فممنوع؛ لأن هذا البول لازم للمني النازل؛ إذ يصدق أن يقال: كل من بال واستنجى بالحجر فنام وأمنى، لا بد أن يختلط منيه بما بقي من البول بعد الاستنجاء بالحجر. انتهى.
وهذا هوظاهر كلام المصنف، وعلى ما قاله أحمد بن إبراهيم على ما نقلناه عن بعض شراح الهداية من أن المني إذا خرج على وجه الدفق ولم ينتشر على رأس الذكر لا يختلط بالبول، فيطهر بالفرك، فلا لزوم أيضا في البول الباقي بعد الاستنجاء. والله أعلم.
ومنها أي: تلك الأبواب بابا الطلاق والعتاق، فلوطلق زوجته وغيرها يعني الأجنبية، وأعتق عبده وعبد غيره، أوطلقها أي زوجته الواحدة أربعا معا، فإنه جمع بين ما يملكه وما لا يملكه في المحل أوالفعل، فتصرفه نفذ فيما يملكه من طلاق زوجته، وعتق عبده، وإيقاع الثلاث، وفيما لا يملكه يلغو.
ومنها أي: الأبواب الرهن، فلواستعار شيئا ليرهنه على قدر معين من الدين فرهنه بأزيد من ذلك القدر، فقد جمع فيه بين ما يجوز وما لا يجوز، وحكمه ما أشار إليه بقوله: قال في "الكنز": ولوعين المعير قدرا أي: قدر ما يرهنه به، أوجنسا أي: جنس ما يرهنه به أوبلدا يرهنه فيها، فخالف المستعير في شيء من ذلك، فإن لم يهلك الرهن كان للمعير أن يسترده من المرتمن، وإن هلك كان بالخيار، إن شاء ضمن المستعير قيمته إن كان قيميا، أومثله إن كان مثليا، أوضمن المرتمن؛ لأن كل واحد منهما متعد في حقه فصار الراهن كالغاصب والمرتهن كغاصب الغاصب؛ لأن التقييد بالقدر مقيد بنفي الزيادة؛ إذ غرضه الاحتباس بما تيسر أداؤه، وينفي النقصان أيضا؛ لأن غرضه أن يصير مستوفيا للأكثر لمقابلته عند الهلاك ليرجع عليه بالكثير، والنقصان يمنعه من ذلك، فيكون متعديا، وكذا التقييد بالجنس والبلد مفيد لتيسر بعض الأجناس في التحصيل دون البعض، وتفاوت البلدان في الحفظ والأمانة، فيضمن بالمخالفة.
ولا يخفى أن لزوم الضمان في الكل، وجواز الاسترداد من المرتهن يدل على سراية الفساد إلى الكل.
واستثنى الشارح للكنز الزيلعي من لزوم الضمان في المخالفة بالنقصان ما إذا عين له أكثر من قيمته فرهنه بأقل من ذلك القدر، ولكن كان الرهن بمثل قيمته، أوأكثر من قيمته فإنه لا
وهذا هوظاهر كلام المصنف، وعلى ما قاله أحمد بن إبراهيم على ما نقلناه عن بعض شراح الهداية من أن المني إذا خرج على وجه الدفق ولم ينتشر على رأس الذكر لا يختلط بالبول، فيطهر بالفرك، فلا لزوم أيضا في البول الباقي بعد الاستنجاء. والله أعلم.
ومنها أي: تلك الأبواب بابا الطلاق والعتاق، فلوطلق زوجته وغيرها يعني الأجنبية، وأعتق عبده وعبد غيره، أوطلقها أي زوجته الواحدة أربعا معا، فإنه جمع بين ما يملكه وما لا يملكه في المحل أوالفعل، فتصرفه نفذ فيما يملكه من طلاق زوجته، وعتق عبده، وإيقاع الثلاث، وفيما لا يملكه يلغو.
ومنها أي: الأبواب الرهن، فلواستعار شيئا ليرهنه على قدر معين من الدين فرهنه بأزيد من ذلك القدر، فقد جمع فيه بين ما يجوز وما لا يجوز، وحكمه ما أشار إليه بقوله: قال في "الكنز": ولوعين المعير قدرا أي: قدر ما يرهنه به، أوجنسا أي: جنس ما يرهنه به أوبلدا يرهنه فيها، فخالف المستعير في شيء من ذلك، فإن لم يهلك الرهن كان للمعير أن يسترده من المرتمن، وإن هلك كان بالخيار، إن شاء ضمن المستعير قيمته إن كان قيميا، أومثله إن كان مثليا، أوضمن المرتمن؛ لأن كل واحد منهما متعد في حقه فصار الراهن كالغاصب والمرتهن كغاصب الغاصب؛ لأن التقييد بالقدر مقيد بنفي الزيادة؛ إذ غرضه الاحتباس بما تيسر أداؤه، وينفي النقصان أيضا؛ لأن غرضه أن يصير مستوفيا للأكثر لمقابلته عند الهلاك ليرجع عليه بالكثير، والنقصان يمنعه من ذلك، فيكون متعديا، وكذا التقييد بالجنس والبلد مفيد لتيسر بعض الأجناس في التحصيل دون البعض، وتفاوت البلدان في الحفظ والأمانة، فيضمن بالمخالفة.
ولا يخفى أن لزوم الضمان في الكل، وجواز الاسترداد من المرتهن يدل على سراية الفساد إلى الكل.
واستثنى الشارح للكنز الزيلعي من لزوم الضمان في المخالفة بالنقصان ما إذا عين له أكثر من قيمته فرهنه بأقل من ذلك القدر، ولكن كان الرهن بمثل قيمته، أوأكثر من قيمته فإنه لا