اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

يضمن لكونه أي هذا الخلاف خلافا إلى خير من التعيين بأكثر من القيمة؛ لأن غرضه من الرجوع عليه بالكثير حاصل بذلك، مع تيسر أدائه؛ لأنه لا يرجع عليه إلا بالقيمة؛ إذ الاستيفاء لا يصح إلا به، فتعيينه أكثر من قيمته لا يفيد في حقه، بل هوضرر لتعسر أدائه. انتهى كلام الزيلعي.
ووجه تعلقه بالقاعدة أن المعير لما عين له أكثر من قيمته جمع فيه بين ما يصحتعيينه وما لا يصح أعني الأكثر حتى سقط به التعدي والضمان على المستعير.
ومنها أي: الأبواب الوقف فإنه لوشرط الواقف أن لا يؤجر وقفه أكثر من سنة واحدة فزاد الناظر عليها أي: السنة بأن أجره بأكثر منها، فقد جمع فيه بين ما يصح وما لا يصح، وظاهر كلامهم أي: الفقهاء الفساد أي: فساد الإجارة في جميع المدة، لا فيما زاد على المشروط يعني السنة فقط.
قال أخوه صاحب "النهر": ظاهر كلامه أنه لم يطلع على نقل في المسألة، وقد وقفنا على النقل. قال في "خزانة الأكمل": استأجر حجرة موقوفة ثلاثين سنة بقفيز حنطة، فهي باطلة، إلا في السنة الأولى، ومثله في "تلخيص الكبرى مع زيادة عزوه إلى أبي جعفر. انتهى.
واستظهر هذا العلامة الطرسوسي في أنفع الوسائل"، وهذا إذا لم يعلم شرط الواقف، وإلا فيتبع، كما سيجيء.
لأنها أي: الإجارة كالبيع في أنه لا يقبل تفريق الصفقة، وصرح به أي:
بعدم قبول الإجارة تفريق الصفقة في فتاوى قارئ الهداية"، قال فيها: سئل عن رجل وقف عقارات ودورا، فأوجرت عشرين سنة، هل يصح في هذه المدة، أويصحفي ثلاث سنين، وتبطل في الباقي
فأجاب أن إجارة الوقف أكثر من ثلاث سنين إن أرضا، أوأكثر من سنة إن دارا، لا تجوز، وتفسخ إذا لم يشترط الواقف، وأما إذا شرط شرطا يتبع، ولا يزاد عليه إلا لضرورة لا بد منها، والعقد إذا فسد في بعضه فسد في جميعه، فيفسخ العقد في جميع المدة. انتهى.
قال صاحب "النهر": وهذا هوالموافق لكلامهم وبه صرح قاضيخان، واستظهر الطرسوسي الفساد فيما زاد. انتهى.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 413