اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

الصلاة إذا فسدت من وجه وجازت من وجه فسدت احتياطا، ولوكان الخيار للمتعاقدين فأجاز أحدهما وفسخ الآخر، فالفسخ أولى.
فلوضاق الوقت أوالماء عن سنن الطهارة حرم فعلها أي: السنن، فإنه تعارض المانع، وهوضيق الوقت أوالماء، والمقتضي ذلك، وهوكونه منه، فرجح المانع حتى صار فعلها حراما.
ومما يستدل به على كون إتيان السنة حراما عند قلة الماء ما ذكر في "الخانية " من قوله المسافر إذا وجد ماء قدر ما يغسل به كل عضومرة واحدة، لا يجوز له التيمم، إلا أن يخاف على نفسه العطش أوعلى دابته، ولوكان متيمما، فوجد ماء قدر ما يكفي لكل عضومرة واحدة، فغسل بعض أعضائه ثلاثا فلم يبق الماء، فإنه يعيد التيمم. انتهى
وأما كونه حراما عند مضايقة الوقت قال بعضهم لم تره، لكن قريب منه ما ذكره في "الحاوي": ولوخاف أنه لوصلى سنة الفجر بوجهها تفوته الجماعة، ولواقتصر عليها بالفاتحة، وتسبيحة واحدة في الركوع والسجود يدركها، فله أن يقتصر عليها؛ لأن ترك السنة جائز لإدراك الجماعة، وترك السنة لسنة أولى، ولوخاف أن تفوته الركعتان يصلي السنة، ويترك الثناء والتعوذ وسنة القراءة، ويقتصر على آية واحدة ليكون جمعا بينهما. انتهى
ولوجرحه جرحين عمدا وخطأ أي: أحدهما عمدا والآخر خطأ، كما إذا جرحه عمدا، ورمى صيدا فأصاب ذلك المجروح، فجرحه ثانيا، أوجرحه جرحين مضمونا وهدرا، كما إذا أشهر سيفا، فجرحه المشهور عليه ليدفع عن نفسه، ثم بعد الاندفاع جرحه ثانيا، فالأول هدر، والثاني موجب للقصاص، ومات المجروحمنهما أي ذينك الجرحين، فلا قصاص عليه أي على الجارح، بل تجب الدية ترجيحا للمانع، وهوالخطأ على مقتضيه، وهوالعمد، فلا قصاص.

وخرج عنها أي: هذه القاعدة مسائل
الأولى منها: لواستشهد الجنب أي صار شهيدا؛ فإنه يغسل عند الإمام رحمه الله تعالى، وكذا الحائض والنفساء على المعتمد عنده، لا عندهما؛ فإنهما لا يغسلان عندهما. وظاهره أنه سواء كان بعد الطهارة، أوقبل الانقطاع.
وعلى هذا الخلاف المجنون.
المجلد
العرض
59%
تسللي / 413