اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

قيل: ينبغي فيه أن هذا إذا بلغ مجنونا، وأما من بلغ عاقلا، ثم جن أن يغسل؛ لأنه محتاج إلى ما يطهره؛ إذ ذنوبه الماضية لم تسقط عنه بجنونه، إلا أن يقال: إذا استمر جنونه إلى موته لا يؤاخذ بما مضى لعدم قدرته على التوبة. ولم أر فيه نقلا. "حموي ".
ومقتضاها أي: القاعدة أن لا يغسل ترجيحا للمانع من جانب الشهادة على المقتضي من الجنابة كقولهما أي: كما هوكذلك عندهما؛ لعموم ما روي في حق عدم
الغسل، ولأن ما وجب بالجنابة سقط بالموت لانتهاء التكليف.
ولأبي حنيفة رحمه الله أن حنظلة لما استشهد يوم أحد غسلته الملائكة ب
فقال عليه الصلاة والسلام: "رأيت الملائكة تغسل حنظلة بن عامر بين السماء والأرض بماء المزن في صحائف الفضة ".

قال أبوأسيد: فذهبنا، فنظرنا إليه، فإذا رأسه يقطر ماء، فأرسل رسول الله إلى امرأته يسألها، فأخبرته أنه خرج وهوجنب، وأولاده يسمون بأولاد غسيل الملائكة ".
ولأن الشهادة عرفت مانعة عن ثبوت التنجس كالموت لا رافعة، فلا ترفع الجنابة.
كذا في "الزيلعي ".
فإن قيل: لولم تكن الشهادة رافعة لوضئ الشهيد المحدث مع أنه لا يوضؤ بالإجماع.
وأجيب بأنه لا يلزم من عدم كونها رافعة للأكبر أن تكون رافعة للأصغر ".
فإن قيل: الواجب غسل بني آدم دون الملائكة.
قلنا: الواجب هوالغسل نفسه، وأما الغاسل فليكن من كان؛ إذ لوكان الغاسل بني آدم الأمر بإعادة غسل حنظلة، ولأمر بغسل آدم حين غسلته الملائكة، ولم تعد أولاده غسله.
والثانية من تلك المسائل: لواختلط موتى المسلمين بموتى الكفار، أوقتلاهم بقتلاهم، كما في الفتح فمقتضاها أي القاعدة المذكورة عدم الغسل للكل
ترجيحا للمانع، وهواختلاط موتى الكفار على المقتضي، وهووجود موتى المسلمين.

والشافعية رجحوا جانب المقتضي، وقالوا بغسل الكل، ولم يفصلوا في هذه المسائل.
المجلد
العرض
59%
تسللي / 413