اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

وتقدم أن الشافعية يخصون القاعدة بالحلال المباح دون الحلال الواجب، فلذا قالوا بغسل الكل ترجيحا لمصلحة الواجب.
وأصحابنا فصلوا فيها أي المسألة المذكورة، فقال الحاكم في "الكافي" من كتاب التحري فإذا اختلط موتى المسلمين وموتى الكفار، فمن كانت عليه علامة المسلمين، وعلامتهم بثلاثة أشياء: الختان والخضاب ولبس السواد، كما في "الخلاصة " صلي عليه، وإن كانت عليه علامة الكفار ترك، ولا يغسل، ولا يصلى عليه، وإن لم يكن لهم علامة تميزهم عن المسلمين والمسلمون أكثر غسلوا كلهم، وكفنوا، وصلي عليهم، ولكن ينوون بالصلاة والدعاء المسلمين دون الكفار، ويدفنون في مقابر المسلمين، بناء على أن للأكثر حكم الكل في كثير من المواضع، وإن كان الفريقان سواء، أوكانت الكفار أكثر لم يصل عليهم؛ لأن الحظر والإباحة إذا اجتمعا كان الحكم للحظر، كما في "الخلاصة" فيقدم المانع ولكن يغسلون، ويكفنون، ويدفنون في مقابر المشركين.
قال في "الخلاصة ": وإن كانت الغلبة للكفار، أوكانوا سواء، فلا رواية في الدفن في "المبسوط".
وذكر الحاكم في "مختصره" أنهم يدفنون في مقابر المشركين، واختلف المشايخ قال بعضهم: يتخذ لهم مقبرة على حدة، وتسوى قبورهم، ولا تسنم.

وقد اختلف الصحابة في كتابية في بطنها ولد مسلم قد مات؛ فإنه لا يصلى عليها بالإجماع، واختلفوا في الدفن على ما ذكرنا. انتهى
وقد رجحوا المانع على المقتضي في مسألة سفل لرجل وعلوالآخر؛ فإن كلا منهما ممنوع عن التصرف في ملكه بلا إذن الآخر، وذلك التصرف الممنوع مثل أن يتد صاحب السفل وتدا فيه، أوينقب كوة، أويبني صاحب العلوعليه بينا، أويضع عليه جذوعا، أويحدث كنيفا، وإنما منع من هذه التصرفات لحق الآخر، وأشار إلى التعارض الواقع فيها بقوله فملكه الذي يفيد إباحة التصرف مطلق له، فيقتضي جواز التصرفات المذكورة وتعلق حق الغير مانع له، فرجح المانع على المقتضي.
المجلد
العرض
59%
تسللي / 413