اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

هذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وذلك؛ لأن الأصل فيه عنده الحظر؛ لأنه تصرف في محل تعلق فيه حق الغير كالرهن والعين المستأجرة، والإطلاق لعارض، وهوعدم الضرر بيقين، فما أشكل يبقى على الحظر.
وهذه الأشياء من المشكل، وهذا هوالصحيح كما في "العمادية"، وغيرها، وهوإن كان الضرر بينا أومشكلا يمنع، وإلا لا.
وأما عندهما فالأصل فيها الإباحة؛ لأنه تصرف في ملكه، وهومطلق له، والحرمة العارض، وهوالضرر بالغير، فما أشكل يبقى على الإباحة.
وكذا تصرف الراهن والمؤجر بالبيع وغيره في المرهون والعين المؤجرة بلا إذن من المرتمن والمؤجر منع لحق المرتمن والمؤجر، وإنما قدم أي: قدم أبوحنيفة الحق ههنا أي: في كل من مسألة العلووالسفل، ومسألتي المرهون والعين المؤجرة على الملك، مع أن الملك أقوى؛ لأنه أي: الشأن لا يفوت به أي بتقديم الحق إلا منفعة التصرف بالتأخير أي تأخير التصرفات المذكورة، وفي تقديم الملك تفويت العين على الآخر بالانهدام عليه ونحوه، وتفويت العين أشد ضررا من تفويت المنفعة، فكان تقديم الحق الذي هوالمانع أحق وأولى، وتمامه في الفصول العمادية في مسائل الحيطان.
وحاصل ذلك كما ذكره في "العمادية أن هذه المسألة تشتمل على أنواع
أربعة: -
الأول: لوأراد صاحب السفل أن يهدم سفله ليس له ذلك؛ لأن صاحب العلوفيه حق القرار، وقد يمنع صاحب الملك من التصرف في ملكه إذا كان لغيره فيه حق، كالراهن يمنع عن التصرف في المرهون، وإن كان الرهن خالص ملكه؛ لأن للمرتهن فيه حقا.
الثاني: إذا أراد صاحب السفل أن يتصرف فيه تصرفا لم يكن له قبل ذلك، مثل أن يتد وتدا، أوينقب كوة، أويفتح بابا، أويدخل جذعا ليس له ذلك إلا برضا صاحب العلو، سواء كان يضر ذلك به أولا عند أبي حنيفة، خلافا له فيما لا يضر به.
وكذا صاحب العلوإذا أراد أن يبني في العلوبناء، أويضع عليه جذوعا، أويحدث فيه كنيفا؛ فعلى هذا الخلاف لهما، إن ملك كل واحد منهما ممتاز عن ملك الآخر حتى لوباع صاحب السفل سفله كان جميع الثمن له ولصاحب العلوالشفعة حقا للجوار، فدل على أن ملك كل واحد منهما
المجلد
العرض
59%
تسللي / 413