اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

إلا أن يكون الشاب أعلم فيقدم على الشيخ الجاهل في الأكل والشرب والمشي والجلوس وغير ذلك، ويكون الشاب هوالمتبوع، والساقي يتأخر في الشرب، ويبدأ بالشرب عن اليمين؛ لأنه أحق لما روى مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بشراب فشرب منه، وعن يمينه أصغر القوم وهوابن عباس وعن يساره أشياخ فقال عليه الصلاة والسلام: "أتأذن لي في أن أعطى هؤلاء فقال الغلام: لا والله، فأعطاه فأفاد هذا جواز الإيثار بالقرب مع الأولوية بتقديم نفسه في الشراب إذا طلب منه السقى.
وبين بقوله: "أتأذن لي أن من على اليمين يقدم في الشرب، وإن كان في الجهة الأخرى من هوأحق بالتقديم به.
ومنها: الإيثار بالإمامة فقد قدم أبوحنيفة أبا يوسف رحمهما الله تعالى.
ومنها: قالوا: إن الصلاة على الجنازة يقدم فيها الأولياء على ترتيب العصبات، الأقرب فالأقرب، فإن تساووا في القرب يقدم أكبرهم سنا، وللقريب أن يقدم من شاء. "خزانة الأكمل".
وقال في "المضمرات نقلا عن النصاب: وإن سبق أحد بالدخول إلى المسجد مكانه في الصف الأول، فدخل رجل أكبر منه سنا، أوأعلم منه، ينبغي أن يؤخر ويقدم تعظيما له. انتهى.

فهذا مفيد الجواز الإيثار في القرب عملا بعموم قوله تعالى: وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوكَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ إلا إذا قام دليل التخصيص ".
وقال الشافعي رحمه الله تعالى: الإيثار في القرب مكروه، وفي غيرها أي:
غير القرب محبوب.
قال بعضهم: محل النزاع هوالإيثار في الفضائل والنوافل، دون الفرائض
والواجبات؛ لأنه لا يجوز بالاتفاق.
ومنه علم أن بعض ما ذكره المصنف ليس من فروع القاعدة كالإيثار بماء
الطهارة وستر العورة؛ لأن الإيثار في الأول يفضي إلى ترك الصلاة، والتيمم إنما يجوز
عند عدم الماء حقيقة أوحكما لا يصنع منه، والثاني مفض إلى كشف العورة.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 413