التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
قال الله تعالى في مدح الأنصار: وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ أي: يقدمون المهاجرين على أنفسهم، حتى إنه كان من عنده امرأتان نزل عن واحدة وزوجها أحدهم، وَلَوكَانَ بِهِمْ أي: الأنصار خَصَاصَةٌ أي: حاجة.
وعموم هذه دليل لنا لا له، فلوقدمه على خلافه لكان أولى.
قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام سلطان العلماء الشافعي رحمه الله تعالى: لا إيثار في القربات، فلا إيثار بماء الطهارة، ولا بستر العورة، ولا بالصف الأول؛ لأن الغرض بالعبادات التعظيم والإجلال أي تعظيم الله وإجلاله فمن آثر غيره على نفسه به أي: بشيء مما ذكر فقد ترك إجلال الإله وتعظيمه، وذلك غير جائز.
قال الإمام: لودخل الوقت ومعه ماء يتوضأ به أي يكفيه لتوضئه، ولا ماء عنده غير ذلك الماء، فوهبه لغيره ليتوضأ به، لم يجز ذلك الفعل. وفي قوله: "لودخل الوقت" إيماء إلى أنه يجوز إيثاره قبل دخول الوقت لإمكان التدارك لا أعرف فيه خلافا عن أحد؛ لأن الإيثار المندوب إنما يكون فيما يتعلق بالنفوس، لا فيما يتعلق بالقرب والعبادات فعلم منه أن الإيثار المندوب اختيار الغير وتقديمه على نفسه فيما يتعلق بالنفوس، وأخص منه ما قبل هوبذل المال مع الحاجة إليه.
روي عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أي امرؤ اشتهى شهوة وأثر على نفسه غفر له.
وعن عائشة - رضي الله عنها أنها قالت: "ما شبع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام متوالية، ولوشئنا لشبعنا، ولكنه كان يؤثر على نفسه ".
وقال في شرح المهذب من كتب الشافعية في باب الجمعة: لا يقام أي:
لا يرفع أحد من مجلسه في المسجد ليجلس في موضعه، فإن قام باختياره لم يكره قيامه والجلوس في موضعه، إن لم ينتقل إلى مكان أبعد من الإمام، فإن انتقل إلى مكان أبعد من الإمام بالنسبة إلى المكان الأول كره قيامه منه.
فعلم منه أن الإيثار في القرب إنما يكره إذا استلزم الإيثار فوق القربة منه.
وعموم هذه دليل لنا لا له، فلوقدمه على خلافه لكان أولى.
قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام سلطان العلماء الشافعي رحمه الله تعالى: لا إيثار في القربات، فلا إيثار بماء الطهارة، ولا بستر العورة، ولا بالصف الأول؛ لأن الغرض بالعبادات التعظيم والإجلال أي تعظيم الله وإجلاله فمن آثر غيره على نفسه به أي: بشيء مما ذكر فقد ترك إجلال الإله وتعظيمه، وذلك غير جائز.
قال الإمام: لودخل الوقت ومعه ماء يتوضأ به أي يكفيه لتوضئه، ولا ماء عنده غير ذلك الماء، فوهبه لغيره ليتوضأ به، لم يجز ذلك الفعل. وفي قوله: "لودخل الوقت" إيماء إلى أنه يجوز إيثاره قبل دخول الوقت لإمكان التدارك لا أعرف فيه خلافا عن أحد؛ لأن الإيثار المندوب إنما يكون فيما يتعلق بالنفوس، لا فيما يتعلق بالقرب والعبادات فعلم منه أن الإيثار المندوب اختيار الغير وتقديمه على نفسه فيما يتعلق بالنفوس، وأخص منه ما قبل هوبذل المال مع الحاجة إليه.
روي عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أي امرؤ اشتهى شهوة وأثر على نفسه غفر له.
وعن عائشة - رضي الله عنها أنها قالت: "ما شبع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام متوالية، ولوشئنا لشبعنا، ولكنه كان يؤثر على نفسه ".
وقال في شرح المهذب من كتب الشافعية في باب الجمعة: لا يقام أي:
لا يرفع أحد من مجلسه في المسجد ليجلس في موضعه، فإن قام باختياره لم يكره قيامه والجلوس في موضعه، إن لم ينتقل إلى مكان أبعد من الإمام، فإن انتقل إلى مكان أبعد من الإمام بالنسبة إلى المكان الأول كره قيامه منه.
فعلم منه أن الإيثار في القرب إنما يكره إذا استلزم الإيثار فوق القربة منه.