اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

الإيثار في القربة، كما أشار إليه بقوله: فهذا الشخص يفوت على نفسه قربة، وهوالصف الأول. انتهى كلام الأسيوطي.
ويدفع هذا الإشكال بأن المكروه هوالإيثار في القربة بمعنى تقديم الغير على نفسه بتلك القربة، وأما ترك القربة لمصلحة الغير ودفع الكراهة عنه فيجوز أن لا يكون مكروها، بل مندوبا؛ إذ ربما يكون فرقا بين الشيء وبين ما يشبهه، ويمكن أن يقال: إن ثبت أنه يفوت إلا أنه يجعل له قربة أخرى وهوأن لا يكون الرجل منفردا في الصف، وهذا مما يساوي القربة الأولى، بخلاف فوت القراءة؛ فإن الإيثار لا يوازى به.
ثم رأيت في الهبة من "منية المفتي": فقير محتاج معه دراهم؛ فإن أراد أن يؤثر الفقراء على نفسه بتلك الدراهم، لا يخفى أن هذا ليس إيثار ا في القربة، بل إيثار فيما يتعلق بالنفس إن علم أنه يصبر على الشدة أي: شدة الفاقة فالإيثار أفضل من الإمساك على نفسه؛ لقوله عليه السلام: "أفضل الصدقة جهد المقل، وإلا يعلم أنه يصبر على الشدة، فالإنفاق على نفسه أفضل؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: "أفضل الصدقة ما يكون عن ظهر غنى، فإن الحديث الأول محمول على من صبر على الشدة، والثاني محمول على من لا يصبر، توفيقا بين الحديثين.

القاعدة الرابعة من قواعد النوع الثاني: التابع لشيء في الوجود تابع له في الحكم، فلا لغوفي الحمل.

يدخل فيها أي: هذه القاعدة قواعد
الأولى منها: أنه أي: التابع لا يفرد في الحكم، فلذا لا يقطع لوسرق صبيا حرا عليه حلي، ولا يقطع بسرقة مصحف محلى، وإن كانت الحلية بمفردها تبلغ نصابا، وكذا لوسرق آنية فيها خمر، وقيمة الآنية تزيد على النصاب، وكذا في دعوى النسب الولد أصل في النسب؛ لأن الأم تضاف إليه، فيقال أم الولد، فحريتها تستفاد من حرية الولد؛ لأن الثابت لها حق الحرية، وله حقيقة الحرمة، كما في "المشرع"
وغيره. انتهى.
المجلد
العرض
61%
تسللي / 413