اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

وأما بيع رقبة الطريق وحدها، سواء كانت محدودة أولا، فهوصحيح، وكذا هبتها في الروايات كلها، أما إذا كانت محدودة، فالأمر ظاهر، وأما إذا كانت غير محدودة فتقدر بعرض باب الدار العظمى عرفا. كما في "النهاية ".
وأما بيع حق المرور فيصح تبعا إجماعا، ووحده لا يجوز، أي فاسد، كما في رواية "الزيادات، وصححه الفقيه أبوالليث؛ لأنه حق من الحقوق، وبيع الحقوق بالانفراد لا يجوز، كبيع حق السفلي. وفي رواية ابن سماعة يجوز وحده؛ لكونه معلوما؛ لتعلقه بمحل معلوم بالبيان، أوبالتقدير بباب الدار العظمي.
والشرب كحق المرور، يصح بيعه تبعا للأرض إجماعا، ووحده في رواية اختارها مشايخ بلخ لتعاملهم ذلك؛ لاحتياجهم إليه، والقياس يترك بالتعامل، أولأنه مال، وكل مال يجوز بيعه، أما الصغرى فلأنه نصيب من المال، حتى يجب الضمان بإتلافه
فإنه لوسقى أرضه بماء غيره، يضمن قيمته، ولأن له حظا من الثمن، حتى لوادعى رجل شراء أرض بشربها بألف فشهد شاهد بذلك، وسكت الآخر عن الشرب، بطلت شهادتهما؛ لاختلافهما في ثمن الأرض.
وفي رواية اختارها أهل بخارى وهوظاهر الرواية لا يجوز؛ للجهالة، لا لعدم كونه مالا، ولا تعامل.
واختلف أيضا فيما لوقال: بعتك هذه الأرض بألف درهم، وبعتك شربها.
قال بعضهم: لا يجوز؛ لأن الشرب صار مقصودا بالبيع.
ولوقال: بعتك الأرض بألف وبعتك شربها بمائة، لا يجوز بلا خلاف؛ لأنه صار أصلا مقصودا من كل وجه.
وفي "الفتح": بيع الشرب يجوز تبعا للأرض إجماعا، فيما إذا كان الشرب شرب تلك الأرض، وأما إذا كان شرب أرض أخرى، ففي صحته اختلاف المشايخ والصحيح أنه لا يجوز مفردا، كبيع الشرب يوما أويومين حتى تزاد نوبته، وجوزه مشايخ بلخ لتعاملهم ذلك والقياس يترك بمثله. انتهى.
وأما بيع حق السفل فلا يجوز؛ لأنه ليس بمال أصلا؛ لعدم إمكان إفرازه، فلا يجوز بيعه منفردا، ولا مع السفل.
المجلد
العرض
61%
تسللي / 413