اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

يعود، ولوكان بهذا الدين كفيل لا تعود الكفالة في الوجهين، كما في المداينات من "حاوي المنية"، وبيوع "الخانية "2.

ومما خرج عنها: لوأسقط الدائن الجودة من دينه؛ فإنه يصح؛ لأنها أي: الجودة حقه أي: الدائن كما في مدخول "في" لم يوجد في نسخة المصنف، وموضعه بياض خال؛ فكأن المصنف جردها قبل أن يجد محلها، فألحق، فأبقى موضعه للإلحاق ثم لم يتيسر له ذلك، كما سبق مثله.
ثم إسقاط الجودة بقبول الرديء برضاه مكان الجيد ثابت لا ريب فيه، وأما إسقاطها مع بقاء الدين، بحيث لا يقدر على عدم قبول الرديء؛ فلم أظفر به إلا في مسألة الصلح عن ألف جياد على خمسمائة زيوف الأجله، فإن فيه حطا لبعض الدين مع إسقاط وصف الجودة، كما قالوا.
ومما خرج عنها أيضا: لوأسقط الدائن حقه في حبس الرهن قالوا يصحذلك الإسقاط. ذكره العمادي في الفصول" وسينقله عنه، وعن "جامع الفصولين" في الفن الثالث في مباحث ما يقبل الإسقاط من الحقوق وما لا يقبل.
ومنها أي: المسائل الخارجة الكفيل لوأبرأه الطالب صح، مع أن الرهن والكفيل تابعان للدين، وهوأي: الدين باق، وقد كان مقتضى القاعدة المذكورة أن لا يصح كل منهما.
قيل عليه: إن الكفيل ليس يتابع للدين، بل للأصيل، بخلاف الرهن، فكيف يعطفه عليه؛ فإنه يقتضي المشاركة في التبعية
ويمكن أن يقال: الكفيل يمكن أن يستوفى منه الدين مثل الرهن، جعل تابعا للدين.
وقيل: يرد عليه أيضا أنهم اختلفوا في الكفالة، هل هي عبارة عن ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة، أوفي الدين فذهب أكثر أصحابنا إلى الأول، وهوالمختار. واختار الشافعي الثاني.

ودليلنا: أن الكفالة كما تصح في المال تصح في النفس، فلوكانت عبارة عن ضم ذمة إلى ذمة في الدين لزم أن يكون الواحد دينين؛ لأن الدين بعد الكفالة باق في ذمة الأصيل، لزم تعدده.
وكلام المصنف إنما يتمشى على القول المرجوح يدل عليه قوله: "تابعان للدين"؛ لأن الأصل المتبوع على الصحيح هوالمطالبة. ويدل عليه أيضا قوله: "ووافقنا الشافعية" إلخ مع أن مذهبهم هوالمذهب المرجوح عندنا.
المجلد
العرض
62%
تسللي / 413