اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

ووافقنا الشافعية في الرهن والكفيل وخالفونا في الأجل والجودة قيل: إن الشافعي لم يخالف في سقوط الأجل، بل إنما خالف في انقلابه صحيحا بعد انعقاده فاسدا فارقين بين الأجل والجودة، وبين الرهن والكفيل بأن شرط القاعدة التي هي التابع لا يفرد بالحكم أن لا يكون الوصف التابع لما يفرد أي: يصح إفراده بالعقد، بل يوجد ضمنا وتبعاء فإن أفرد أي صح إفراده بالعقد كالرهن والكفيل فإنهما قد يكونان بعد عقد المداينة، أفرد بالحكم أي: صح أن يفرد به.
وفيه أن التأجيل يصح أن يفرد؛ فإن الدين غير القرض، يصح تأجيله بعد ما كان العقد حالاً، فلا يتم الفرق المذكور.

الثانية من القواعد الداخلة في القاعدة الرابعة التابع يسقط بسقوط المتبوع.
ومنها أي فروع هذه القاعدة: فاتته صلاة في أيام الجنون، ثم أفاق، وقلنا بعدم وجوب القضاء عليه، لا يقضي سننها الرواتب، مفهومه أنه لوقلنا بوجوب القضاء عليه، كما إذا لم يمتد الجنون يجب عليه قضاء السنن الرواتب، مع أنه لا يقضي منها غير سنة الفجر قبل دخول وقت الظهر.
ومنها من فاته الحج بفوات الوقوف بعرفة وتحلل بأفعال العمرة من الطواف والسعي، لا يأتي بالرمي أي رمي الجمار الذي هوواجب، والمبيت بمزدلفة الذي هوسنة عندنا لأنهما أي: الرمي والمبيت تابعان للوقوف بعرفة، وقد سقط الوقوف بعرفة، فيسقط تابعاه.
ومنها: لومات الفارس من غزاة المسلمين قبل إخراج الغنيمة إلى دار الإسلام سقط سهم الفرس، أي: سقط من سهمه ما زاد على سهم الراجل بسبب الفرس؛ لكون الفرس تابعا له، لا عكسه، يعنى لودخل دار الحرب فارسا، فمات فرسه، وقاتل راجلا استحق سهم الفارس؛ لأن المعتبر في الفارس والراجل مجاوزة الدرب. كما في "النهاية ".

وخرج عنها أي هذه القاعدة: من له حق في ديوان الخراج كالمقاتلة، والعلماء، وطلبتهم، والمفتين والفقهاء، يفرض لأولادهم تبعا؛ لأنهم لولم يفرض إليهم لاحتاجوا إلى الاكتساب لأولادهم، فلا يتفرغون لأعمال المسلمين، ولا يسقط ما فرض لأولادهم بموت الأصل ترغيبا، وقد أوضحناه في "شرح الكنز".
المجلد
العرض
63%
تسللي / 413