التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
ووجه القرب أنه لا يبعد أن يعد ما في ضمن الشيء تابعا له، وقد يغتفر في الشيء قصدا ما لا يغتفر فيه ضمنا عكس ما ذكره المصنف، ألا يرى أنه لوشهدا على الزوجة بوجوب المال عليها لزوجها بسبب الخلع، لم يثبت؛ لأن إثبات المال قصدا يفتقر إلى الدعوى، ولم توجد، ولوشهدا عليها بالخلع، وهما ينكرانه، وقضى بالحرمة، يثبت المال ضمنا. كما في دعوى "حاوي المنية".
ولم يذكر المصنف فرعا لهذه القاعدة الرابعة، ولا لما هوقريب منها، بل ذكر أحكاما ضمنية، مع قطع النظر عن الاغتفار، فقال: وفي الفصل التاسع والثلاثين من جامع الفصولين فيما يثبت ضمنا وحكما، ولا يثبت قصدا منه أي: مما ثبت ضمنا، ولم يثبت قصدا، قن لهما أي: الشريكين أعتقه أي: أعتق نصيبه منه أحدهما، وهوأي المعتق موسر، فللآخر أن يعتق، أويدبر أويكاتب أويستسعى، ويكون الولاء لهما، وله أن يضمن المعتق، ويرجع المعتق به على العبد، وأما إن كان المعتق معسرا، فليس للآخر فيه التضمين والمقصود هنا يترتب على التضمين، ولذا قيده بكونه موسرا، فلوشرى المعتق نصيب الساكت لم يجز؛ لأنه من قبيل الجمع بين حر وعبد في البيع، وذا لا يجوز، ولم يتمكن الساكت من نقل ملكه بطريق من طرق النقل إلى أحد معتقا أوغيره، وكذا لا يتمكن من إبقاء ملكه على ما كان، بل له الخيارات الأربع المتقدمة لكن لواختار التضمين، وادعى المعتق الضمان إلى الساكت، ملك المعتق في ضمن الضمان نصيبه أي نصيب الساكت، ولهذا يكون الولاء له وحده، وهذه فائدته.
ومنه أي: من ذلك أيضا غصب قنا فأبق القن من يده، وضمنه المالك ملكه الغاصب وقت إباقه مستندا إلى وقت الغصب في حق الكسب دون حق الأولاد كما في غصب البزازية. ولواشتراه الغاصب منه قصدا لم يجز؛ لأنه غير مقدور التسليم، وهوشرط في صحة البيع، دون الغصب.
ومنه أيضا فضولي زوجه امرأة برضاها، ثم الزوج وكله بعده أي تزويج الفضولي، بأن يزوجه امرأة بغير عينها؛ فقال: نقضت ذلك النكاح يعني النكاحالأول لم ينتقض بنقضه القولي القصدي؛ لأن الفضولي لا يملك الفسخ في النكاح قبل الإجازة، ويملكه في البيع؛ لأن الحقوق فيه ترجع إليه، فيتضرر، بخلاف النكاح، فإنها ترجع إلى الموكل، والوكيل في النكاح الموقوف يملك الرجوع قولا وفعلا، ولولم ينقضه قولا، ولكن زوجه بعد ذلك إياها، أوزوجه أختها، كما في "الذخيرة" انتقض النكاح الأول.
ولم يذكر المصنف فرعا لهذه القاعدة الرابعة، ولا لما هوقريب منها، بل ذكر أحكاما ضمنية، مع قطع النظر عن الاغتفار، فقال: وفي الفصل التاسع والثلاثين من جامع الفصولين فيما يثبت ضمنا وحكما، ولا يثبت قصدا منه أي: مما ثبت ضمنا، ولم يثبت قصدا، قن لهما أي: الشريكين أعتقه أي: أعتق نصيبه منه أحدهما، وهوأي المعتق موسر، فللآخر أن يعتق، أويدبر أويكاتب أويستسعى، ويكون الولاء لهما، وله أن يضمن المعتق، ويرجع المعتق به على العبد، وأما إن كان المعتق معسرا، فليس للآخر فيه التضمين والمقصود هنا يترتب على التضمين، ولذا قيده بكونه موسرا، فلوشرى المعتق نصيب الساكت لم يجز؛ لأنه من قبيل الجمع بين حر وعبد في البيع، وذا لا يجوز، ولم يتمكن الساكت من نقل ملكه بطريق من طرق النقل إلى أحد معتقا أوغيره، وكذا لا يتمكن من إبقاء ملكه على ما كان، بل له الخيارات الأربع المتقدمة لكن لواختار التضمين، وادعى المعتق الضمان إلى الساكت، ملك المعتق في ضمن الضمان نصيبه أي نصيب الساكت، ولهذا يكون الولاء له وحده، وهذه فائدته.
ومنه أي: من ذلك أيضا غصب قنا فأبق القن من يده، وضمنه المالك ملكه الغاصب وقت إباقه مستندا إلى وقت الغصب في حق الكسب دون حق الأولاد كما في غصب البزازية. ولواشتراه الغاصب منه قصدا لم يجز؛ لأنه غير مقدور التسليم، وهوشرط في صحة البيع، دون الغصب.
ومنه أيضا فضولي زوجه امرأة برضاها، ثم الزوج وكله بعده أي تزويج الفضولي، بأن يزوجه امرأة بغير عينها؛ فقال: نقضت ذلك النكاح يعني النكاحالأول لم ينتقض بنقضه القولي القصدي؛ لأن الفضولي لا يملك الفسخ في النكاح قبل الإجازة، ويملكه في البيع؛ لأن الحقوق فيه ترجع إليه، فيتضرر، بخلاف النكاح، فإنها ترجع إلى الموكل، والوكيل في النكاح الموقوف يملك الرجوع قولا وفعلا، ولولم ينقضه قولا، ولكن زوجه بعد ذلك إياها، أوزوجه أختها، كما في "الذخيرة" انتقض النكاح الأول.