التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
ومنه: شرى ما لم يره فوكل وكيلا بقبضه قيد به؛ لأن الوكيل بالشراء لوقبض المبيع رائيا سقط خيار رؤية موكله بالاتفاق، فقال الوكيل: قد أسقطت الخيار أعني خيار الرؤية لم يسقط خيار الموكل ولوقبضه، وهوأي: الوكيل يراه، قيد به؛ لأنه لوقبضه مستورا، ثم رآه، فأسقط الخيار، فإنه لا يسقط؛ لأنه إذا قبضه مستورا انتهى التوكيل بالقبض الناقص، فلا يملك إسقاطه قصدا لصيرورته أجنبيا، سقط خيار رؤية موكله عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما، فإنه لا يسقط خيار الموكل بقبضه، كما لا يسقط بقبض الرسول، وعندهما لا يسقط فيهما؛ لأنه توكل بالقبض دون إسقاط الخيار، فلا يملك ما لم يتوكل به.
وقريب من هذا الجنس أي جنس ما يثبت ضمنا وحكما ولا يثبت قصدا، إجازة من لا تجوز إجازته ابتداء، وتجوز انتهاء.
ومنه أي: من هذا القبيل القاضي إذا استخلف مع أن الإمام لم يأذن له في الاستخلاف لم يجز استخلافه، ومع هذا لوحكم خليفته، وهويصلح أن يكون قاضيا، وهومن يكون أهلا للشهادة بأن يكون حرا مكلفا مسلما، بصيرا، غير محدود في قذف وأجاز القاضي أحكامه أي فيكون حكمه موقوفا، جاز.
قال في "الخانية: القاضي إذا لم يكن مأذونا بالاستخلاف، فاستخلف، فحكم الخليفة في مجلس القاضي بين يديه، جاز كالوكيل بالبيع، إذا لم يكن مأذونا بالتوكيل، فوكل غيره، فباع بحضرة الأول، جاز، ولوأن الخليفة لم يحكم بين يدي القاضي، وحكم بغيبته، فرفع قضاه إلى القاضي، فأجاز، نفذ قضاؤه عندنا استحسانا، ولا ينفذ قياسا، وهوقول زفر - رحمه الله تعالى.
ومنه الوكيل بالبيع، والوكيل بالشراء، وبقبض الدين، والخصومة، كما في "البزازية " فلوأطلقه لكان أولى، لا يملك التوكيل به أي ببيع ما وكل به، ولا بشراء ما وكل، ولا يقضيه، ولا بالخصومة فيه، ويملك إجازة بيع أي: بيع ما وكل به، بائعه مبتدأ فضولي خبره والجملة صفة "بيع"، أوهومضاف إلى بايعه، وفضولي بدل منه، والأظهر في التعبير: ويملك إجازة ما وكل ببيعه لوباعه فضولي، والمعنى الفقهي الفارق فيه بين الإجازة ابتداء وانتهاء أنه إذا أجاز انتهاء يحيط عمله بما أتى به خليفته، ووكيل الوكيل كذلك أي: كالفضولي في الحكم المذكورة، فتكون إجازته في الانتهاء عن بصيرة، بخلاف الإجازة في الابتداء أي حين وكله به؛ لأنه لا يحيط عمله بما يأتي به خليفته، فلا تكون تلك الإجازة عن بصيرة.
وقريب من هذا الجنس أي جنس ما يثبت ضمنا وحكما ولا يثبت قصدا، إجازة من لا تجوز إجازته ابتداء، وتجوز انتهاء.
ومنه أي: من هذا القبيل القاضي إذا استخلف مع أن الإمام لم يأذن له في الاستخلاف لم يجز استخلافه، ومع هذا لوحكم خليفته، وهويصلح أن يكون قاضيا، وهومن يكون أهلا للشهادة بأن يكون حرا مكلفا مسلما، بصيرا، غير محدود في قذف وأجاز القاضي أحكامه أي فيكون حكمه موقوفا، جاز.
قال في "الخانية: القاضي إذا لم يكن مأذونا بالاستخلاف، فاستخلف، فحكم الخليفة في مجلس القاضي بين يديه، جاز كالوكيل بالبيع، إذا لم يكن مأذونا بالتوكيل، فوكل غيره، فباع بحضرة الأول، جاز، ولوأن الخليفة لم يحكم بين يدي القاضي، وحكم بغيبته، فرفع قضاه إلى القاضي، فأجاز، نفذ قضاؤه عندنا استحسانا، ولا ينفذ قياسا، وهوقول زفر - رحمه الله تعالى.
ومنه الوكيل بالبيع، والوكيل بالشراء، وبقبض الدين، والخصومة، كما في "البزازية " فلوأطلقه لكان أولى، لا يملك التوكيل به أي ببيع ما وكل به، ولا بشراء ما وكل، ولا يقضيه، ولا بالخصومة فيه، ويملك إجازة بيع أي: بيع ما وكل به، بائعه مبتدأ فضولي خبره والجملة صفة "بيع"، أوهومضاف إلى بايعه، وفضولي بدل منه، والأظهر في التعبير: ويملك إجازة ما وكل ببيعه لوباعه فضولي، والمعنى الفقهي الفارق فيه بين الإجازة ابتداء وانتهاء أنه إذا أجاز انتهاء يحيط عمله بما أتى به خليفته، ووكيل الوكيل كذلك أي: كالفضولي في الحكم المذكورة، فتكون إجازته في الانتهاء عن بصيرة، بخلاف الإجازة في الابتداء أي حين وكله به؛ لأنه لا يحيط عمله بما يأتي به خليفته، فلا تكون تلك الإجازة عن بصيرة.