اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

ومنه القاضي لوقضى في أسبوع يومين بأن كان له ولاية القضاء في يومين من كل أسبوع، لا غير، فقضى في الأيام التي لم تكن له ولاية القضاء فيها، فإذا جاء نوبته أي: القضاء من يومي الأسبوع، وأجاز القاضي ما قضى في الأيام التي لم تكن له ولاية القضاء جازت إجازته.

واعترض بأن الصواب في التعبير "فأجاز" بالفاء؛ لأن مجموع الشرط والجزاء إذا وقع جزاء الشرط قبله، وجب اقترانه الفاء. تأمل. انتهى ما في "جامع الفصولين ".
وقيل: ونظير هذا ما إذا شرط الواقف حضور يوم معين من الجمعة، فصار من عليه حضوره يحضر بعده، ويجعله قضاء عنه، كما في "تكلمش"، فيجوز عنه إن شاء الله تعالى، مع أن العذر موجود، انتهى
قال في "الحموية: وفي كون هذا نظيرا نظر ظاهر، والظاهر أنه لا يجوز لمخالفته شرط الواقف. انتهى
وفيه تأمل؛ لأن الكلام في أن الإجازة انتهاء تجوز، وإن كان فيه المخالفة، كالقاضي وقال أيضا: وفي كون ما ذكره المصنف من فروع القاعدة نظر أيضا. انتهى.
وفيه نظر؛ لأن المصنف جعل هذه الفروع من قريب جنس ما يثبت ضمنا، ولا يثبت قصدا، كما قال ولا ريب أنه فيها كذلك؛ لأن الابتداء كالقصدي، والانتهاء كالضمني، ولم يجعلها من القصدي والضمني، كما هونص عبارته.
فائدة مناسبة لذكرها في هذا المحل ظفرت بمسألتين يغتفر فيهما في الابتداء ما
لا يغتفر في الانتهاء، عكس القاعدة المشهورة التي تقدم ذكرها، وهي يغتفر في الانتهاء ما لا يغتفر في الابتداء.
الأولى من المسألتين: يصح تقليد الفاسق القضاء ابتداء، لكن يجب أن لا يقلد حتى لوقلد أثم، كما صح قبول شهادته، ولا يقبل بالمعنى المذكور.

صدر الشريعة ولوكان المقلد عدلا، ففسق بأخذ الرشوة، أوغيرها ينعزل عند بعض المشايخ؛ لأن من ولاه اعتمد عدالته فولاه بتلك الصفة، فإذا فسق لم يكن راضيا بتقليده، فلم يبق قاضيا.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 413