اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

ويكفي أعوانهم بالمعروف أي بقدر حاجتهم، وإن فضل من المال المعطى لهم لنفقتهم شيء بعد إيصال الحقوق إلى أربابها، قسمه الإمام بين المسلمين، وإن قصر الإمام في ذلك الأمر كان الله عليه حسيبا، فيجازيه بموجب تقصيره انتهى كلام "المحيط ".
وذكر الزيلعي من الخراج بعد أن ذكر أن أموال بيت المال أربعة قال: والجزية، والخراج، ومال التغلبي، وهدية أهل الحرب، وما أخذنا منهم بلا قتال، يصرف في مصالحنا كسد الثغور وبناء القناطر والجسور وكفاية القضاة والعلماء والمقاتلة، وهؤلاء عملة المسلمين قد حبسوا أنفسهم لمصالح المسلمين، فكان التصرف لهم بقوة المسلمين، ولولم يعطوا لاحتاجوا إلى الاكتساب، وتعطلت مصالح المسلمين، ونفقة الذراري على الآباء، فيعطوا كفايتهم كيلا يشتغلوا بها عن مصالح المسلمين، ولا خمس في ذلك لأنه عليه الصلاة والسلام لم يخمس الجزية، ولأنه مال أخذ بقوة المسلمين بلا قتال، بخلاف الغنيمة؛ لأنها مأخوذة بالقهر والقتال، فشرع الخمس فيها لا يدل على شرعه في الآخر.

ومن جملة هذا النوع ما يأخذه العاشر من أهل الحرب وأهل الذمة، إذا مروا عليه، ومال أهل نجران، وما صولحوا عليه، أهل الحرب على ترك القتال، قبل نزول العسكر بساحتهم، كل ذلك يصرف في مصالح المسلمين لما ذكر.
ثم اعلم أن ما يحيى لبيت المال أنواع أربعة:
أحدها: هذا الذي ذكرناه مع مصرفه.
الثاني: الزكاة، والعشر، ومصرفها ما ذكره الله بقوله: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ الآية، وهم سبعة أصناف، وقد ذكرناهم في كتاب الزكاة.
والثالث: خمس الغنائم والمعدن والركاز، ومصرفه ما ذكره الله بقوله: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ، وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وقد ذكرناهم في أول كتاب السير.
والرابع: اللقطات والتركات التي لا وارث لها، وديات مقتول لا ولي له، ومصرفها اللقيط الفقير الذين لا أولياء لهم، يعطون منه نفقتهم، وأدويتهم، ويكفن به
موتاهم، ويعقل به جنايتهم.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 413