التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
الصلاح والفضل والأخذ بما فعله عمر في زماننا أفضل، فتعتبر الأمور الثلاثة أي: اجتماعها الحاجة والفقه والفضل انتهى كلام "القنية ".
هذا في بيت المال، وهل كذلك في الوقف ففي "القنية": الأوقاف ببخاري على العلماء لا يعرف من الواقف شيء غير ذلك، فيجوز للقيم أن يفضل البعض، ويحرم البعض، إن لم يكن الوقف على قوم يحصون، وكذا الوقف على الذين يختلفون إلى هذه المدرسة، أوعلى متعلميها، أوعلى علمائها؛ فللقيم التفضيل والحرمان، إن لم يعين الواقف قدر ما يعطى كل واحد. وقال: الأوقاف المطلقة على الفقهاء الترجيحفيها بالحاجة أم بالفضل قيل بالحاجة، وقيل: بالفضل، وبالأول أخذ بعضهم، فإن كان في أحدهما فضل مع أصل حاجة وعفة ترجحه على من هوأقل فضلا، وإن كان ذلك أحوج وأعف، فهوالمعلوم من أغراض الواقفين في زماننا. انتهى.
فعلم منه أن الأوقاف المعينة على قوم يحصون كأن قال: على من أم فيه له من الغلة كذا، وعلى المؤذن كذا، وعلى الناظر كذا، لا ترجيح فيها من الناظر، وهذا في أوقاف ليست مأخوذة من بيت المال كأوقاف آحاد الناس؛ فإن رعاية شرط الواقف فيها لازم.
وأما أوقاف الأمراء والسلاطين فرعاية الشرط فيها ليس بلازم، فيجوز للناظر التفضيل بالزيادة والنقص ولوعلى خلاف شرط الواقف على ما صرح به السيوطي في "فتاواه "، ونقله عن كثير من العلماء، وبه أخذ المفتي أبوالسعود".
وفي "البزازية": السلطان إذا ترك العشر لمن هوأي: العشر واجب عليه جاز، غنيا كان المتروك له، أوفقيرا، لكن إن كان المتروك له فقيرا، فلا ضمان على السلطان؛ لأنه لوصرفه إليه بعد الأخذ يجوز، فكذا لوتركه عليه، ألا يرى أن السلطان لوأخذ من إنسان زكاة ماله، وافتقر المزكي قبل صرف الزكاة إلى المصرف، كان للسلطان أن يرد عليه زكاته؛ لما قلنا، وإن كان غنيا ضمن السلطان العشر للفقراء من بيت مال الخراج لبيت مال الصدقة؛ لأن العشر مصرف الفقراء، بخلاف الخراج فإنه للأغنياء. انتهى ما في "البزازية ".
لكن في "الخلاصة: وأجمعوا على أن السلطان لوجعل العشر لصاحب الأرض لا يجوز. انتهى.
وفي "الظهيرية ": ولوجعل السلطان العشر لصاحب الأرض لم يجز في قولهم جميعا. انتهى.
ومثله في قاضيخان، وهومناف لما نقله عن "البزازية".
هذا في بيت المال، وهل كذلك في الوقف ففي "القنية": الأوقاف ببخاري على العلماء لا يعرف من الواقف شيء غير ذلك، فيجوز للقيم أن يفضل البعض، ويحرم البعض، إن لم يكن الوقف على قوم يحصون، وكذا الوقف على الذين يختلفون إلى هذه المدرسة، أوعلى متعلميها، أوعلى علمائها؛ فللقيم التفضيل والحرمان، إن لم يعين الواقف قدر ما يعطى كل واحد. وقال: الأوقاف المطلقة على الفقهاء الترجيحفيها بالحاجة أم بالفضل قيل بالحاجة، وقيل: بالفضل، وبالأول أخذ بعضهم، فإن كان في أحدهما فضل مع أصل حاجة وعفة ترجحه على من هوأقل فضلا، وإن كان ذلك أحوج وأعف، فهوالمعلوم من أغراض الواقفين في زماننا. انتهى.
فعلم منه أن الأوقاف المعينة على قوم يحصون كأن قال: على من أم فيه له من الغلة كذا، وعلى المؤذن كذا، وعلى الناظر كذا، لا ترجيح فيها من الناظر، وهذا في أوقاف ليست مأخوذة من بيت المال كأوقاف آحاد الناس؛ فإن رعاية شرط الواقف فيها لازم.
وأما أوقاف الأمراء والسلاطين فرعاية الشرط فيها ليس بلازم، فيجوز للناظر التفضيل بالزيادة والنقص ولوعلى خلاف شرط الواقف على ما صرح به السيوطي في "فتاواه "، ونقله عن كثير من العلماء، وبه أخذ المفتي أبوالسعود".
وفي "البزازية": السلطان إذا ترك العشر لمن هوأي: العشر واجب عليه جاز، غنيا كان المتروك له، أوفقيرا، لكن إن كان المتروك له فقيرا، فلا ضمان على السلطان؛ لأنه لوصرفه إليه بعد الأخذ يجوز، فكذا لوتركه عليه، ألا يرى أن السلطان لوأخذ من إنسان زكاة ماله، وافتقر المزكي قبل صرف الزكاة إلى المصرف، كان للسلطان أن يرد عليه زكاته؛ لما قلنا، وإن كان غنيا ضمن السلطان العشر للفقراء من بيت مال الخراج لبيت مال الصدقة؛ لأن العشر مصرف الفقراء، بخلاف الخراج فإنه للأغنياء. انتهى ما في "البزازية ".
لكن في "الخلاصة: وأجمعوا على أن السلطان لوجعل العشر لصاحب الأرض لا يجوز. انتهى.
وفي "الظهيرية ": ولوجعل السلطان العشر لصاحب الأرض لم يجز في قولهم جميعا. انتهى.
ومثله في قاضيخان، وهومناف لما نقله عن "البزازية".