التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
وهل يجوز ترك الخراج ففي البزازية: السلطان إذا جعل الخراج لصاحب الأرض يجوز عند الثاني، ويحل له. وقال محمد: لا يجوز والفتوى على قول الثاني، إذا كان من أهله، كالقضاة والغزاة والأئمة؛ لأنه لوأخذه، وصرفه إليه، جاز، فكذا إذا تركه ابتداء.
وفي الحاوي المقدسي ": وإذا ترك السلطان خراج أرض رجل، أوكرمه، أوبستانه، ولم يكن أهلا لصرف الخراج عليه عند أبي يوسف يحل، وعليه الفتوى، وعند محمد لا يحل، وعليه رده لبيت المال، أولمن هوأهل لذلك كالمفتي، والقاضي، والجندي وإن لم يفعل أثم. كذا في "البحر "".
وفي "الخانية ": سئل الرازي عن بيت المال هل للأغنياء فيه نصيب فأجاب لا، إلا أن يكون عاملا، أوقاضيا، وليس للفقهاء فيه نصيب إلا فقيها فرغ نفسه لتعليم الناس الفقه، أوالقرآن. انتهى.
وليس مراد الرازي الاقتصار على العامل والقاضي، بل كل من فرع نفسه لعمل من أعمال المسلمين، فيدخل الجندي والمفتي، فيستحقان الكفاية مع الغناء، ويجوز صرف الخراج إلى نفقة الكعبة. الحموي ".
وفي "الفتاوى ": إذا ترك السلطان له الخراج، لا ينبغي أن يقبل، إلا إذا كان مصرفا، وكذا العامل إذا ترك الخراج على المزارع بدون علم السلطان يحل له، لومصرفا.
وهل يحل الأكل من الغلة قبل أداء العشر والخراج قيل: إنه لا يحل قبل الأداء، إلا إذا كان المالك عازما على الأداء، وإن أكل قبله ضمن وعن الإمام الثاني أنه لا يضمن لكن يعتد ما أكل من النصاب. وفي رواية أنه يترك له ما يكفي له ولعياله، وإن أكل فوق الكفاية ضمن انتهى.
تنبيه
إذا كان فعل السلطان مبنيا على المصلحة فيما يتعلق بالأمور العامة؛ إذ لا مدخل له في أمور الخاصة، لم ينفذ أمره شرعا، إلا إذا وافقه أي: أمره الشرع، فإن خالفه لم ينفذ؛ لما روي أنه عليه الصلاة والسلام بعث سرية، وأمر عليها واحدا منهم، فخرجوا من المدينة، ونزلوا منزلا قريبا منها، فأمر أميرهم أن يشعلوا نارا، فأشعلوا، ثم أمرهم أن يدخلوا فيها، فأبوا، فقال لهم: تجب طاعتي عليكم، فقالوا: إنما أطعنا النبي عليه السلام كيلا ندخل النار، وأنت أمرت بدخول النار
وفي الحاوي المقدسي ": وإذا ترك السلطان خراج أرض رجل، أوكرمه، أوبستانه، ولم يكن أهلا لصرف الخراج عليه عند أبي يوسف يحل، وعليه الفتوى، وعند محمد لا يحل، وعليه رده لبيت المال، أولمن هوأهل لذلك كالمفتي، والقاضي، والجندي وإن لم يفعل أثم. كذا في "البحر "".
وفي "الخانية ": سئل الرازي عن بيت المال هل للأغنياء فيه نصيب فأجاب لا، إلا أن يكون عاملا، أوقاضيا، وليس للفقهاء فيه نصيب إلا فقيها فرغ نفسه لتعليم الناس الفقه، أوالقرآن. انتهى.
وليس مراد الرازي الاقتصار على العامل والقاضي، بل كل من فرع نفسه لعمل من أعمال المسلمين، فيدخل الجندي والمفتي، فيستحقان الكفاية مع الغناء، ويجوز صرف الخراج إلى نفقة الكعبة. الحموي ".
وفي "الفتاوى ": إذا ترك السلطان له الخراج، لا ينبغي أن يقبل، إلا إذا كان مصرفا، وكذا العامل إذا ترك الخراج على المزارع بدون علم السلطان يحل له، لومصرفا.
وهل يحل الأكل من الغلة قبل أداء العشر والخراج قيل: إنه لا يحل قبل الأداء، إلا إذا كان المالك عازما على الأداء، وإن أكل قبله ضمن وعن الإمام الثاني أنه لا يضمن لكن يعتد ما أكل من النصاب. وفي رواية أنه يترك له ما يكفي له ولعياله، وإن أكل فوق الكفاية ضمن انتهى.
تنبيه
إذا كان فعل السلطان مبنيا على المصلحة فيما يتعلق بالأمور العامة؛ إذ لا مدخل له في أمور الخاصة، لم ينفذ أمره شرعا، إلا إذا وافقه أي: أمره الشرع، فإن خالفه لم ينفذ؛ لما روي أنه عليه الصلاة والسلام بعث سرية، وأمر عليها واحدا منهم، فخرجوا من المدينة، ونزلوا منزلا قريبا منها، فأمر أميرهم أن يشعلوا نارا، فأشعلوا، ثم أمرهم أن يدخلوا فيها، فأبوا، فقال لهم: تجب طاعتي عليكم، فقالوا: إنما أطعنا النبي عليه السلام كيلا ندخل النار، وأنت أمرت بدخول النار