التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
وترافعوه معه إلى النبي وحكوا له ما جرى بينهم، فصوبهم، وخطأ الأمير، فقال: "لا طاعة في معصية الله تعالى، ولودخلوا فيها لم يخرجوا منها أبدا.
كذا في "حاشية زيرك ".
وقال في البحر: طاعة الأمير في غير المعصية واجبة. فلوأن الإمام أمر يصوم يوم وجب.
ولهذا قال الإمام أبويوسف - رحمه الله - في كتاب "الخراج" من باب إحياء الموات: وليس للإمام أن يخرج شيئا من يد أحد، إلا بحق ثابت. انتهى.
وتوضيحه على ما في "القنية: أرض غرقت وصارت بحرا، ثم نضب الماء عنها، أوخربت بوجه آخر، ثم جاء إنسان وعمرها؛ ففيه اختلاف المتقدمين، قيل: إنها للمالك القديم، وقيل: لمن أحياها.
وفي "روضة الناطفي: أنها إن كان لها أرباب وآثار عمارة من مسنيات وغيرها، ولكن لا يعرفون أربابها، ذكر هشام عن محمد أنه لا يسع لأحد أن يحييها، ولا يأخذ منها طينا.
وفي رسالة أبي يوسف إلى هارون " هي لمن أحياها.
قال أستاذنا: ورأيت في هذه الرسالة وأينما قوم من أهل السواد وغيرهم من أهل المدينة، ومكة، والحجاز، والجبال، بادوا، فلم يبق منهم أحد، وبقيت أراضيهم معطلة، ولم تكن في يد أحد وارث، ولا غيره، ولا أحد يدعي فيها دعوى، فأخذها رجل، وعمرها، وبنى فيها، وغرس فيها النخل والشجر، والكرم، وكرى فيها أنهارا، وأدى خراجها، فهي له، وهذا هوالموات، وليس للإمام أن يخرج شيئا من يد أحد، إلا بحق ثابت معروف.
قال: فهذا يشير إلى أنه تكون لمن أحياها، لكن للإمام أن يدفعها لمن أثبت أنها كانت أرضه، أوأرض مورثه.
وعلى هذا لا يتحقق الخلاف بين أبي يوسف ومحمد إلا قبل إثبات أحد حقه فيها، وأما إذا أثبت فهوأولى بلا خلاف. انتهى.
والحاصل أن الموات هي أرض بلا نفع؛ لانقطاع مائها، أوغلبته عليها، أولغير ذلك، سواء كانت مملوكة لأحد في الإسلام، ولكن لا يعرف مالكها، أولا تكون مملوكة، ومع ذلك لا بد أن تكون بعيدة من الناس، بحيث لا يسمع صوت من صاحبه، فإن أذن له الإمام بإحيائها، ملكها؛
كذا في "حاشية زيرك ".
وقال في البحر: طاعة الأمير في غير المعصية واجبة. فلوأن الإمام أمر يصوم يوم وجب.
ولهذا قال الإمام أبويوسف - رحمه الله - في كتاب "الخراج" من باب إحياء الموات: وليس للإمام أن يخرج شيئا من يد أحد، إلا بحق ثابت. انتهى.
وتوضيحه على ما في "القنية: أرض غرقت وصارت بحرا، ثم نضب الماء عنها، أوخربت بوجه آخر، ثم جاء إنسان وعمرها؛ ففيه اختلاف المتقدمين، قيل: إنها للمالك القديم، وقيل: لمن أحياها.
وفي "روضة الناطفي: أنها إن كان لها أرباب وآثار عمارة من مسنيات وغيرها، ولكن لا يعرفون أربابها، ذكر هشام عن محمد أنه لا يسع لأحد أن يحييها، ولا يأخذ منها طينا.
وفي رسالة أبي يوسف إلى هارون " هي لمن أحياها.
قال أستاذنا: ورأيت في هذه الرسالة وأينما قوم من أهل السواد وغيرهم من أهل المدينة، ومكة، والحجاز، والجبال، بادوا، فلم يبق منهم أحد، وبقيت أراضيهم معطلة، ولم تكن في يد أحد وارث، ولا غيره، ولا أحد يدعي فيها دعوى، فأخذها رجل، وعمرها، وبنى فيها، وغرس فيها النخل والشجر، والكرم، وكرى فيها أنهارا، وأدى خراجها، فهي له، وهذا هوالموات، وليس للإمام أن يخرج شيئا من يد أحد، إلا بحق ثابت معروف.
قال: فهذا يشير إلى أنه تكون لمن أحياها، لكن للإمام أن يدفعها لمن أثبت أنها كانت أرضه، أوأرض مورثه.
وعلى هذا لا يتحقق الخلاف بين أبي يوسف ومحمد إلا قبل إثبات أحد حقه فيها، وأما إذا أثبت فهوأولى بلا خلاف. انتهى.
والحاصل أن الموات هي أرض بلا نفع؛ لانقطاع مائها، أوغلبته عليها، أولغير ذلك، سواء كانت مملوكة لأحد في الإسلام، ولكن لا يعرف مالكها، أولا تكون مملوكة، ومع ذلك لا بد أن تكون بعيدة من الناس، بحيث لا يسمع صوت من صاحبه، فإن أذن له الإمام بإحيائها، ملكها؛