اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

بل الصواب في التحرير أن يقول: لوأن السلطان أذن لقوم أن يجعلوا أرضا من أراضي البلدة حوانيت موقوفة على المساجد، أوأمرهم أن يزيدوا في مسجدهم، إن كان ذلك لا يضر بالمارة والناس ينفذ أمره، سواء فتحت عنوة أوصلحا، وإن أضر لا ينفذ. انتهى.
وهواعتراض ساقط؛ لأن مدار النفاذ على مجموع الشرطين، وعدمه على انتفائهما، أوانتفاء أحدهما؛ لأن الأراضي إذا كانت مملوكة لأحد ليس له الإذن فيها، فلا ينفذ أمره فيها، وإن لم تكن مملوكة ينفذ إن كان فيه مصلحة، بأن لم يضر بالمارة والناس، وعدم الملك إنما يتحقق فيما لوفتحت عنوة؛ لأنه لوفتحها صلحا جرى على موجبه وأراضيهم تكون مملوكة لهم. كما في "التنوير ".

وأما لوفتحها عنوة فهومخير إن شاء أقر عليها، وإن شاء قسمها بين الغانمين، وإن شاء أخرجهم منها، وأنزل بها قوما غيرهم، كما في "التنوير فله حق التصرف فيها بما فيه مصلحة.
ثم اعلم أن الأراضي أربعة أنواع:
عشرية، وهي: كل أرض فتحت عنوة، وقسمت بين الغانمين أوبين المسلمين، بعد ما أجلى أهلها، أوأسلم أهلها طوعا، وأقروا عليها، وكذا البصرة.
وخراجية، وهي: كل أرض فتحت عنوة، وأقر أهلها عليها، أوصلحا.
وشرائية، وهي كل أرض ميرية اشتراها أحد من الإمام بثمن معين عند مساس الحاجة لبيعها، ويملكها المشتري كسائر أملاكه، ولا مؤنة له فيها من العشر والخراج أصلا؛ لأنه تملكها بثمن معين سلمه إلى بيت المال بخلاف العشرية والخراجية، فإنه تملكها ابتداء بالعشر والخراج، لا بالثمن.
وأميرية، وهي: كل أرض فتحها الإمام عنوة، ولم يقر أهلها عليها، ولم يقسمها بين الغانمين، بل أمسكها لبيت المال.
وكذا كل أرض مات مالكها، ولم يخلف وارثا، وانتقلت إلى بيت المال. وكذا كل أرض لا يعرف لها مالك، فيعطيها الإمام الرجل؛ ليقوم عليها، كالمالك في إعطاء الخراج. وكذا كل أرض عجز مالكها عن أداء الخراج، فيعطيها الإمام الرجل؛ ليقوم عليها ويعطى خراجها.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 413