التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
أوصى أن يشترى بالثلث من ماله قن، ويعتق عليه فبان أي: ظهر بعد الانتمار، أي: امتثال أمره وموته وقبول الموصى له الوصية دين عليه يحيط بالثلثين فشراء القاضي ينفذ عن الموصي أي: لأجله كيلا يصير القاضي خصما بالعهدة أي: الضمان؛ لأن القاضي ليس من أهل الضمان في أمثال هذا التصرف، وإلا لتباعد القضاة عن قبول الأمانة، فتتعطل مصالح المسلمين وإعتاقه عن الموصى لغو؛ لأنه أي: القاضي تعدى وتجاوز الوصية، وهي الثلث بعد الدين.
قال العلامة الفارسي شارحه أي تلخيص الجامع: وأما إعتاقه أي: القاضي
فهولغو؛ لتعذر تنفيذه بعد ظهور الدين باعتبار الولاية العامة.
فإن قيل: إذا كان الدين محيطا بالثلثين فقط فلم لا يصح العتق من الثلث، ويسعى العبد فيما بقي.
أجيب بأن إلغاء العتق إنما نشأ من كون المتصرف القاضي؛ لكون نظره منوطا بالنظر والمصلحة، ولم يوجد النظر بظهور الدين، فيلغوإعتاقه، كيلا يصير خصما، بخلاف الوصي؛ فإنه لوأعتقه يصح عتقه؛ لأنه غير مشروط بالمصلحة، بل هوقائم مقام الموصي والمقصود من هذا النقل، ومحط الفائدة منه هوالتعليل. انتهى كلام الفارسي.
فقد علمت أن مناط إلغاء العتق كون نظره عاما، وذا موجب لعدم الضمان بخلاف الوصى؛ فإنه لوأعتق العبد كأنه يعتق ثلثه، ويسعى في باقيه، ولومات قبل السعاية يضمن الوصي. شيخنا.
وفي قضاء "الولوالجية": رجل أوصى إلى رجل أي: جعله وصيا، وأمره أي: الموصى أن يتصدق من ماله أي مال الموصى، على فقراء بلدة كذا بمائة دينار، وكان الوصي بعيدا من تلك البلدة، وله أي اللموصى بتلك البلدة غريم أي مديون له أي: للموصى عليه أي: ذلك الغريم الدراهم، لا الدنانير الموصى بها، ولم يجد الوصي إلى تلك البلدة سبيلا، فأمر القاضي بعد علمه بالوصية الغريم بصرف ما عليه من الدراهم إلى الفقراء أي فقراء تلك البلدة، فصرفها أي الغريم إليهم، فالدين عليه أي: الغريم باق لم يسقط بهذا الصرف؛ لأن أمر القاضي أن يتصدق بما عليه للفقراء يتضمن لتمليك الدين لغير من عليه الدين، وهوباطل، فلوكان الغريم فعل ذلك بأمر الوصي، بأن أحال الوصي الفقراء على الغريم، فدفع لهم الغريم، لا يبقى الدين بل برئ منه؛ لكون
قال العلامة الفارسي شارحه أي تلخيص الجامع: وأما إعتاقه أي: القاضي
فهولغو؛ لتعذر تنفيذه بعد ظهور الدين باعتبار الولاية العامة.
فإن قيل: إذا كان الدين محيطا بالثلثين فقط فلم لا يصح العتق من الثلث، ويسعى العبد فيما بقي.
أجيب بأن إلغاء العتق إنما نشأ من كون المتصرف القاضي؛ لكون نظره منوطا بالنظر والمصلحة، ولم يوجد النظر بظهور الدين، فيلغوإعتاقه، كيلا يصير خصما، بخلاف الوصي؛ فإنه لوأعتقه يصح عتقه؛ لأنه غير مشروط بالمصلحة، بل هوقائم مقام الموصي والمقصود من هذا النقل، ومحط الفائدة منه هوالتعليل. انتهى كلام الفارسي.
فقد علمت أن مناط إلغاء العتق كون نظره عاما، وذا موجب لعدم الضمان بخلاف الوصى؛ فإنه لوأعتق العبد كأنه يعتق ثلثه، ويسعى في باقيه، ولومات قبل السعاية يضمن الوصي. شيخنا.
وفي قضاء "الولوالجية": رجل أوصى إلى رجل أي: جعله وصيا، وأمره أي: الموصى أن يتصدق من ماله أي مال الموصى، على فقراء بلدة كذا بمائة دينار، وكان الوصي بعيدا من تلك البلدة، وله أي اللموصى بتلك البلدة غريم أي مديون له أي: للموصى عليه أي: ذلك الغريم الدراهم، لا الدنانير الموصى بها، ولم يجد الوصي إلى تلك البلدة سبيلا، فأمر القاضي بعد علمه بالوصية الغريم بصرف ما عليه من الدراهم إلى الفقراء أي فقراء تلك البلدة، فصرفها أي الغريم إليهم، فالدين عليه أي: الغريم باق لم يسقط بهذا الصرف؛ لأن أمر القاضي أن يتصدق بما عليه للفقراء يتضمن لتمليك الدين لغير من عليه الدين، وهوباطل، فلوكان الغريم فعل ذلك بأمر الوصي، بأن أحال الوصي الفقراء على الغريم، فدفع لهم الغريم، لا يبقى الدين بل برئ منه؛ لكون