اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة الرابعة من القواعد الكلية

ولم يعين أبوحنيفة من القرآن شيئا بحيث لا يجوز غيره حتى الفاتحة تجوز الصلاة بدونها، خلافا للشافعي، وإنما لم يعين عملا بقوله تعالى: فَأَقْرَءُوا مَا تَبَتَرَ مِنَ
القرءان والتعيين بحيث لا يجوز غيره عسر.
وأسقط أبوحنيفة القراءة عن المأموم، بل منعه أي: المأموم منها أي: القراءة، حتى قيل بفساد صلاته، شفقة على الإمام دفعا للتخليط أي: تخليط القراءة عليه أي: الإمام كما يشاهد ذلك التخليط بالجامع الأزهر في المصر القاهرة، بسبب جماعة الشافعية فيه.
ولم يخص أبوحنيفة تكبيرة الافتتاح بلفظ التكبير، وإنما جوزها بكل ما يفيد التعظيم، مثل: الله أجل وأعظم، أوالرحمن أكبر عندهما، وعند أبي يوسف إذا كان يحسن لفظ التكبير لا يصير شارعا بغيره.

ولوقال بالفارسية خداي بزركست، أوبنام خداي بزرك، يصير شارعا في
قوله. وقال الشيخان لا يصير شارعا بغير العربية إذا كان يحسنها. "خانية ".
وفي "التتارخانية: أن الشروع بالفارسية كالتلبية يجوز اتفاقا.
فظاهره رجوعهما إليه، لا هوإليهما، وقد اشتبه على كثير من المتأخرين حتى الشرنبلالي في كل كتبه. "در".
والحاصل أنهما رجعا إلى قوله في الشروع، وهوإلى قولهما في القراءة.
وأسقط أبوحنيفة نظم القرآن على المصلي، وجوزه بالفارسي، وإن كان يحسن العربية، وعندهما لا يجوز إذا كان يحسنها، وتفسد صلاته.
وعلى هذا الخلاف جميع ما في الصلاة من التشهد والقنوت، والدعاء، وتسبيحات الركوع والسجود، إذا كان يحسن العربية، وكل ما ليس بعربية من التركية والزنجية، والحبشية، والنبطية، كالعربية كما في "الخانية ".

وروي رجوعه أي أبي حنيفة إلى قولهما، وهذه الرواية مشهورة، فلا وجه لذكرها بصيغة التمريض.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 413